نددت نحو أربعين منظمة غير حكومية الأربعاء "بالممرات الإنسانية المزعومة" التي أقامها النظام السوري وحليفته روسيا في محيط الأحياء الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة والمحاصرة في حلب.

وقالت 39 منظمة سورية وإقليمية ودولية في بيان إن "الاقتراح المشترك من روسيا وسوريا الهادف إلى إقامة ممرات إنسانية في شرق حلب غير ملائم على الإطلاق على الصعيد الإنساني".

ورأت هذه المنظمات -وبينها عدة هيئات ناشطة في مجال المساعدة الإنسانية- أن هذا العرض "يسبب صدمة"، وأن "عملية إنسانية حقيقية لا ترغم سكان حلب على الاختيار بين الفرار نحو مهاجميهم أو البقاء في منطقة محاصرة تتعرض لقصف مستمر".

وأضاف بيان المنظمات "ما دام القصف والمعارك مستمرين، وفي ظل غياب إجراءات لإعادة الثقة، فإنه ليس من سبب مشروع يجعل المدنيين يصدقون أن هذه الممرات الإنسانية آمنة"، وتابع "نطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات لضمان أمن وحماية الأشخاص الذين يقررون مغادرة المنطقة".

وتابعت هذه المنظمات "إن مثل هذا العرض لمرور آمن يجب ألا يدفع في أي من الأحوال إلى الاعتقاد بأن المدنيين الذين سيبقون في حلب سيصبحون بحكم الأمر الواقع أهدافا مشروعة"، معتبرة أن الاقتراح الروسي- السوري "ينطوي على مخاطر كبرى" بالنسبة لسكان الأحياء المحاصرة.

وتشهد مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، منذ صيف عام 2012 معارك مستمرة وقصفا من قوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية وتحاصر الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة بالكامل منذ 17 يوليو/تموز.

وفتحت قوات النظام السوري الأسبوع الماضي ثلاثة معابر أمام المدنيين الراغبين في الخروج من الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب والمسلحين الراغبين في تسليم أنفسهم، بعد إعلان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بدء "عملية إنسانية واسعة النطاق" في حلب.

ونددت المعارضة السورية بما أسمته "ممرات الموت"، بينما جازفت بضع عائلات فقط بالخروج من هذه الأحياء.

وتدور منذ الأحد معارك بين قوات النظام وحلفائها من جهة والمعارضة من جهة أخرى جنوب غرب حلب.

المصدر : الفرنسية