انسحب عشرون عضوا في مجلس النواب المصري أمس الأحد من الجلسة العامة للمجلس احتجاجا على التصويت برفع الأيدي على مواد مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة الذي يعارضون إصداره، وقد صوت باقي النواب على إحالة المنسحبين إلى لجنة القيم لاقتراح عقوبة لهم.

وقال المنسحبون الذين ينتمون لتكتل يساري، إن التصويت برفع الأيدي على القانون الضريبي "لا يبين الاتجاه الحقيقي للمشرعين"، وأضافوا أن هذه الآلية لا تساعد على تحديد المؤيد من المعارض بشكل قاطع، وطالبوا بتطبيق التصويت الإلكتروني الذي قالوا إن لائحة عمل المجلس تنص عليه.

وصرح عبد الحميد كمال أحد المنسحبين بأنه هو وزملاؤه يعترضون على إصرار رئيس المجلس علي عبد العال على التصويت برفع الأيدي، مشيرا إلى أن عددا من النواب أكدوا في الجلسة أنهم ضد قانون ضريبة القيمة المضافة، وأنه إذا تم التصويت عليه إلكترونيا سيكون مصيره الرفض.

ضربة للفقراء
ووصف أحمد الشرقاوي، وهو من النواب المنسحبين، قانون ضريبة القيمة المضافة بأنه "ضربة مباشرة" للفقراء، وقال إن المشروع "سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير"، مشيرا إلى أن الحكومة تقدمت به إلى البرلمان في وقت يشهد ارتفاعا في الأسعار، محذرا من عواقب وخيمة في حال تطبيقه.

video

وهذه هي أول مرة ينسحب فيها نواب احتجاجا على التصويت برفع الأيدي، ويقول مراقبون إنها أيضا المرة الأولى التي تظهر فيها معارضة قوية نسبيا في المجلس الذي يؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال رئيس مجلس النواب المصري إنه قرر إحالة المنسحبين إلى لجنة القيم، طالبا من النواب المشاركين في الجلسة العامة الموافقة على الإحالة. وأضاف عبد العال أن ما حدث من المنسحبين "لن يمر مرور الكرام"، مضيفا "هناك محاولات لإسقاط البرلمان".

ويسمى التكتل الذي ينتمي إليه المنسحبون "ائتلاف 25-30" ويضم ستين نائبا.

مبررات الحكومة
وتقول الحكومة المصرية إن مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة هو أحد إجراءاتها الإصلاحية الرامية إلى خفض عجز الموازنة، وقال وزير المالية عمرو الجارحي في الجلسة العامة قبل انسحاب النواب إن مشروع القانون يوفر أيضا الحماية لمحدودي الدخل، مضيفا أن إيرادات الضريبة الجديدة ستوجه لبرامج الحماية الاجتماعية.

وقد وافق مجلس النواب مبدئيا على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة، التي حددت بنسبة 13%، على أن ترتفع في العام المالي المقبل الذي يبدأ نهاية يونيو/حزيران المقبل إلى 14%.

المصدر : الجزيرة,رويترز