أفاد ناشطون بأن النظام السوري طالب مسلحي المعارضة المحاصرين في بلدة المعضمية غربي دمشق بتسليم أسلحتهم والخروج منها، مهددا باقتحام البلدة وإخلائها من المدنيين على غرار ما حدث في بلدة داريا المجاورة.

وقال ناشطون إن النظام يفاوض وفدا من أهالي البلدة على خطة تتضمن شرطين، أولهما تسليم السلاح الفردي والثقيل بالكامل ودخول جيش النظام للبلدة والسيطرة عليها، والثاني تسوية أوضاع المنشقين عن الجيش وخضوع جميع الأهالي لسلطة النظام.

وأضاف الناشطون أن النظام هدد الوفد في حال عدم الاستجابة بأن تواجه المعضمية مصير داريا، وذلك بترحيل الأهالي والمسلحين إلى الشمال السوري.

من جهة أخرى، أفاد إعلامي من المعضمية لمراسل الجزيرة بأن مطالب النظام مازالت مبهمة إلا أنه يريد بلدة خالية من السلاح وتحت سيطرته الكاملة، مضيفا أن يوم الغد سيكون حاسما في المفاوضات حيث سيجتمع وفد البلدة مع ضباط من الفرقة الرابعة والأفرع الأمنية.

في المقابل، ذكرت مصادر إعلامية مقربة من النظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن قوات الحكومة تستعد لدخول المعضمية خلال يومين بموجب اتفاق يقضي بترحيل مسلحي المعارضة إلى ريف إدلب بعد أقل من أسبوع على تسلم مدينة داريا.

وخلال الجمعة والسبت الماضيين، خرجت قوافل من داريا وفقا لاتفاق يقضي بخروج أربعة آلاف مدني إلى مناطق أخرى بريف دمشق، ونحو سبعمئة مقاتل مع أهاليهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب، وذلك بعدما عانت داريا لأربع سنوات متتالية من حصار خانق وقصف عنيف لم يتمكن جيش النظام خلالها من السيطرة على المدينة رغم تكراره المحاولة.

يُذكر أن منسق الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية رياض حجاب بعث أمس برسالة إلى الأمين العام لـالأمم المتحدة بان كي مون يقول فيها إن حلب وحمص وريف دمشق ومناطق أخرى تشهد تغييرا ديموغرافيا وتهجيرا قسريا، محذرا المنظمة من أن "تغرق في تبعاته القانونية والأخلاقية".

المصدر : الجزيرة