أفاد مراسل الجزيرة بسيطرة المعارضة السورية المسلحة على ست قرى جديدة اليوم الاثنين جنوبي جرابلس، لتشمل سيطرته أكثر من ثلاثين قرية بريف حلب الشمالي الشرقي منذ بدء عملية "درع الفرات" التي تدعمها تركيا، فيما جددت فصائل الجيش الحر تقدمها بمختلف الجبهات.

ونقل مراسل الجزيرة في ريف حلب محمد عيسى عن الجيش السوري الحر التابع للمعارضة المسلحة، تأكيده السيطرة على قرى حلوانجي وبولدق صغير وبولدق كبير ومزارع التمورة ومزرعة ظهر المغارة وأم سوسة جنوب غرب جرابلس، بعد اشتباكات مع ما يعرف بـقوات سوريا الديمقراطية المشكلة أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية.

وأشار المراسل إلى أن فصائل الجيش الحر استأنفت تقدمها على المحور الجنوبي لجرابلس باتجاه أطراف منطقة منبج، بعد أن فرض سيطرته على قرية الأوشرية الواقعة إلى الجنوب من نهر الساجور.

وكان الجيش الحر قد أعلن أمس السيطرة على تلال إستراتيجية جنوب جرابلس، مما سهل تحركه باتجاه أطراف مدينة منبج. ومنذ بدء عملية "درع الفرات" التي تدعمها القوات التركية سيطر الجيش الحر على 29 قرية في ريف حلب الشمالي الشرقي، إضافة إلى القرى الست التي دخلها اليوم الاثنين.

وفي المحور الغربي، تجددت الاشتباكات بين الجيش الحر وتنظيم الدولة، حيث سيطر الجيش الحر أمس على ست قرى واليوم على بعض المواقع بينما لا تزال المعارك محتدمة. وأفاد الجيش الحر بتفجير مقاتليه سيارة ملغمة للتنظيم بالقرب من أحد حواجزه في قرية الظاهرية الواقعة إلى الغرب من جرابلس.

وعلى الجهة الشرقية من بلدة الراعي تدور اشتباكات بين الجيش الحر وتنظيم الدولة، وباتت القوات على مسافة 15 كيلومترا من مدينة منبج التي انتزعتها مؤخرا قوات سوريا الديمقراطية من تنظيم الدولة، ونقلت وكالة رويترز عن العقيد أحمد عثمان قائد لواء السلطان مراد أن فصائل المعارضة تتوجه نحو منبج للسيطرة عليها.

وكانت المعارضة حددت مهلة لقوات سوريا الديمقراطية كي تعود إلى شرق نهر الفرات، بيد أن عدم استجابة الوحدات الكردية أو حلفائها للمهلة دفع المعارضة لتوسيع هجومها جنوب جرابلس، ودفع القوات التركية لتكثيف القصف الجوي والمدفعي.

video

تقدم بمختلف الجبهات
وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن 25 مما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية المكون الرئيسي لها، قتلوا في قصف جوي تركي على قرية العمارنة.

وأضاف المراسل أن عدة قوافل مساعدات دخلت من تركيا إلى المناطق التي سيطرت عليها قوات المعارضة.

وقالت مصادر من المعارضة إن الفصائل ضبطت أسلحة وذخائر ووثائق تعود لمقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية جنوب جرابلس، مما يثبت أن تلك الوحدات ما زالت تقاتل في مناطق غرب نهر الفرات، خلافا لما أعلنته سابقا عن انسحابها إلى شرق النهر، وتسليم مواقعها لقوات سوريا الديمقراطية.

وبالتزامن مع ذلك أفاد مراسل الجزيرة بأن فصائل المعارضة سيطرت على نحو نصف المسافة التي تفصل بين جرابلس وبلدة الراعي التي تقع على الحدود السورية التركية باتجاه الغرب، وذلك بعد إخراج تنظيم الدولة من عدة قرى على طول الشريط الحدودي.

المصدر : الجزيرة