ارتفع عدد ضحايا تفجير "انتحاري" استهدف مركزا لتسجيل طالبي التجنيد في عدن جنوبي اليمن إلى نحو سبعين قتيلا وأكثر من مئة مصاب، كما طالبت المستشفيات الأهالي بالتبرع العاجل بالدم للمصابين، في حين أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.

وتفاوتت إحصاءات الضحايا طبقا لمصادر طبية في مستشفيات بعدن، حيث نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية أن الحصيلة وصلت إلى 71 قتيلا و98 جريحا، بينما ذكرت مصادر أخرى أنها بلغت نحو ستين قتيلا وأكثر من مئة مصاب، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الصحة أن هناك 54 قتيلا و67 جريحا.

وأوضح مسؤول أمني وشهود عيان أن "انتحاريا" يقود سيارة مفخخة فجر نفسه قرب تجمع لمتطوعين كانوا ينتظرون أمام إحدى المدارس المستخدمة لتسجيل المجندين بمديرية المنصورة شمالي عدن، ما أدى لانهيار سقف إحدى غرف المدرسة فوق المجندين، فضلا عن احتراق عدد من السيارات في الجوار.

ووجهت مستشفيات النقيب والوالي والبريهي والصداقة وأطباء بلا حدود في مديرية المنصورة نداءات عبر مكبرات الصوت للمواطنين القادرين على التبرع بالدم.

وبدوره، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم وقال "إن نحو ستين قتيلا سقطوا في عملية استشهادية لمقاتل من الدولة الإسلامية استهدفت مركزا للتجنيد في عدن".

وسبق للتنظيم أن أعلن مسؤوليته عن عدة عمليات "انتحارية" في المدينة خلفت عشرات القتلى والجرحى من قوات الجيش والمقاومة الشعبية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتحظى عدن برمزية لكون الرئيس عبد ربه منصور هادي -المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية- أعلنها عاصمة مؤقتة لليمن بعد سيطرة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، وتمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة على عدن وأربع محافظات جنوبية أخرى صيف 2015.

وتواجه الحكومة صعوبات منذ ذلك التاريخ في بسط الأمن في عدن (ثانية كبرى مدن اليمن) في ظل تنامي نفوذ الجماعات المسلحة. وشهدت المدينة سلسلة تفجيرات خلال الأشهر الماضية، استهدف معظمها قوات الأمن ومسؤولين حكوميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات