قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم إن وحدات حماية الشعب الكردية ضالعة في تطهير عرقي شمالي سوريا، بينما قالت الولايات المتحدة إن المعارك بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد الذين تدعمهم واشنطن غير مقبولة ومصدر قلق شديد.

وصرح جاويش أوغلو -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الهولندي- بأن وحدات حماية الشعب ترغم سكان المناطق التي تحل بها على النزوح بمن فيهم الأكراد، وتقوم بتطهير إثني. وأضاف أن المنطقة المحيطة بمدينة منبج بريف حلب الشرقي التي سيطرت عليها وحدات حماية الشعب تضم غالبية عربية.

وكانت أنقرة أعلنت أمس الأحد مصرع 25 مقاتلا كرديا في غارات جوية شنتها على شمالي سوريا في إطار عمليته "درع الفرات" التي تستهدف تطهير الشريط الحدودي من وجود تنظيم الدولة الإسلامية ومنع تمدد فصائل كردية غرب نهر الفرات.

وقال جاويش أوغلو إن على الوحدات الكردية الانسحاب بأسرع وقت إلى شرق نهر الفرات، وفي حال لم تنسحب ستكون هدفا لعملية "درع الفرات" التي دخلت يومها السادس، وشدد على أن هدف بلاده هو تطهير شمالي سوريا من تنظيم الدولة.

"مزاعم" تركيا
بالمقابل، نقلت وكالة رويترز عن ريدور خليل كبير المتحدثين باسم وحدات حماية الشعب أن "مزاعم تركيا بأنها تقاتل قوات الوحدات غربي الفرات غير صحيحة، وهي مجرد حجج واهية لتوسيع احتلالها لأراض سورية". ونفى خليل إرسال وحدات حماية الشعب لأي تعزيزات باتجاه منبج التي تتقدم نحوها فصائل من المعارضة السورية بدعم عسكري تركي.

ماكغورك: ندعو تركيا والمقاتلين الأكراد للتركيز على قتال تنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

وأعربت واشنطن اليوم عن قلقها الشديد من المعارك الجارية بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد المدعومين من التحالف الدولي، ووصف المفوض الأميركي الخاص لدى التحالف بريت ماكغورك هذه المعارك التي تجري في مناطق لا يوجد فيها تنظيم الدولة بغير المقبولة.

ودعا المسؤول الأميركي الطرفين إلى الامتناع عن القتال بينهما، والتركيز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وأضاف نقلا عن وزارة الدفاع (بنتاغون) أن الولايات المتحدة غير ضالعة في الاشتباكات المذكورة.

انسحاب الأكراد
وأكدت واشنطن موقفها الداعي إلى عودة وحدات حماية الشعب إلى شرق الفرات، وأضافت في بيان لـالبنتاغون أن هذا الانسحاب تم بدرجة كبيرة، وأضافت الوزارة أن غياب التنسيق في العمليات والتحركات يعطي تنظيم الدولة فرصة التخطيط لهجمات في تركيا وغيرها.

وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب في القتال ضد تنظيم الدولة بسوريا، إلا أن تركيا حليف واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ترى أن الوحدات امتداد لـحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن هجمات في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية منذ ثلاثة عقود.

المصدر : وكالات