قال مراسل الجزيرة إن المعارضة السورية المسلحة استعادت اليوم السبت بلدة الراعي على الحدود مع تركيا بعدما سيطر عليها تنظيم الدولة عدة ساعات إثرَ عملية تسلل في ساعات الفجر الأولى.
يأتي ذلك في حين قالت مصادر للجزيرة إن غارات تركية استهدفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري- جنوب جرابلس.

وفي وقت سابق قالت المعارضة المسلحة إنها سيطرت على قرية تل شُعير إثر معارك مع تنظيم الدولة غرب جرابلس وذلك ضمن عملية "درع الفرات" العسكرية.

وكانت المعارضة السورية قد أعلنت استعدادها، بدعم مباشر ومكثف من الجيش التركي، للمرحلة التالية من عملية "درع الفرات" وهي التمدد غرب مدينة جرابلس وجنوبها.

وأعلنت المعارضة أنها تعمل على إزالة الألغام التي زرعها تنظيم الدولة في جرابلس، والتوجه غربا نحو المواقع الباقية في أيدي التنظيم على طول الحدود مع تركيا.

 وذكر تلفزيون "تي آر تي" الحكومي التركي أنه تم الشروع في تجهيز معبر قرقميش على الحدود السورية للعمل التجاري.

video

 تمدد ودعم
وقد بدأت المعارضة بدعم مباشر ومكثف من الجيش التركي المرحلة التالية في جرابلس، وهي التمدد غرب المدينة وجنوبها، كما بدأ عدد من الأهالي العودة إليها بعد سيطرة المعارضة المسلحة عليها وانتزاعها من تنظيم الدولة.

وقال مراسل الجزيرة إن أغلب الخدمات الرئيسية ما زالت متوقفة في جرابلس.

على صعيد مواز استقدم الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط بلدة قرقميش التركية المقابلة لمدينة جرابلس السورية، وذلك في إطار الاستعداد لهذه المرحلة.
وذكرت وكالة الأناضول أن تلك التعزيزات أُرسلت وسط إجراءات أمنية مشددة، موضحة أن عددا من الدبابات والوحدات المدرعة وآليات أخرى تمركزت في منطقة قرقميش.

وجرابلس التي تبعد كيلومترات قليلة عن الحدود السورية التركية، سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة منذ صيف 2013. ويبلغ عدد سكانها ثلاثين ألف نسمة بينهم الكثير من التركمان السوريين.

ويوم الأربعاء أطلقت وحدات من القوات الخاصة بالجيش التركي -بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي- حملة عسكرية في جرابلس تحت اسم "درع الفرات" بهدف تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من "المنظمات الإرهابية" وخاصة تنظيم الدولة.

وفي غضون ساعات، مكّنت العملية العسكرية قوات المعارضة السورية من طرد التنظيم من المدينة.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات