أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بوصول الأهالي الذين خرجوا من داريا في ريف دمشق إلى إدلب  ضمن اتفاق على إخلاء المدينة من سكانها، بعد حصار من قبل قوات النظام استمر لمدة أربع سنوات.

وأوضح أن العدد الكامل المقرر أن يخرج من داريا يبلغ أربعة آلاف شخص من بينهم نساء وأطفال ومسنون ومقاتلون، مشيرا إلى أن عدد من خرج حتى الآن يبلغ ثمانمئة شخص، وصل منهم 285 إلى إدلب، والباقون قام النظام بإيداعهم في مراكز إيواء بريف دمشق.

وبوصول هذا العدد إلى إدلب، تنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين النظام السوري وقوات المعارضة المسلحة في داريا، حيث من المقرر أن يخرج بقية الأهالي والمقاتلين خلال الأيام القادمة.

وقال المراسل إن الأهالي الذين وصلوا إدلب سينطلقون منها بعد ساعات إلى المراكز التي خصصت لاستقبالهم على الحدود السورية التركية، حيث قامت بعض الجمعيات بإنشاء بعض الغرف وتجهيزها للسكن مؤقتا لاستقبالهم.

video

من جهة أخرى، قالت وكالة سانا للأنباء التابعة للنظام إن المرحلة الأولى من اتفاق إخلاء داريا من السلاح والمسلحين انتهت، وإنها تضمنت إخراج عدد من الأهالي إلى مراكز إقامة مؤقتة بريف دمشق، مؤكدة أن أغلب الأهالي البالغ عددهم نحو أربعة آلاف شخص سينقلون لمراكز إقامة مؤقتة.

وأوضحت الوكالة أن ثلاثمئة مسلح -من بين نحو سبعمئة- تم إخراجهم نحو إدلب مع أسرهم، كما نقلت عن قائد بقوات النظام أن داريا ستكون السبت خالية من المسلحين الذين سيتركون أسلحتهم بالمدينة، بينما أكدت مصادر أن مقاتلي المعارضة سيحملون معهم أسلحتهم الخفيفة، وهو ما أكدته صور المقاتلين أثناء خروجهم.

وعرضت قنوات رسمية سورية مشاهد لمقاتلي النظام وهم يحتفلون عند مدخل داريا بينما كانت الحافلات وسيارات الإسعاف تنقل مقاتلي المعارضة والمدنيين.

ويستكمل خلال الأيام الثلاثة القادمة خروج المسلحين والمدنيين من المدينة التي سوف تسيطر عليها قوات النظام بالكامل، بعد أن قامت أمس الجمعة باستلام عدد من الأسرى وجثث مقاتلين سقطوا خلال سنوات الحصار الأربع التي عاشتها المدينة.

مناطق إخلاء داريا من المسلحين والمدنيين (الجزيرة)


تخوف أممي
في غضون ذلك، أكد المبعوث الخاص لـالأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن الوضع في داريا خطيرٌ للغاية. وشدد على ضرورةِ حماية سكانها خلال إجلائِهم، وأن تتم تلك العمليةُ بشكل طوعي.

وذكر دي ميستورا في بيان أن منظمته لم تشارك في المفاوضات بشأن الاتفاق، وناشد مجموعةَ الدعم الدولية لسوريا والداعمين الآخرين وقفَ الأعمال القتالية، وضمانَ تطبيق الاتفاق.

وقالت الأمم المتحدة إن فريقا من موظفيها توجه مع الصليب الأحمر إلى داريا للقاء جميع الأطراف، وشددت على ضرورة حماية المهجرين.

وشدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة على ضمان سلامة المدنيين، وأشار ستيفان دوغاريك إلى ضرورة التأكد من أن عملية الإجلاء لم تتم بصورة قسرية.

من جهتها، قالت نورا الأمير (عضو الهيئة السياسية بالائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة) إن الثوار وسكان داريا لم يكن أمامهم سوى إنقاذ حياة من تبقى بالمدينة، واعتبرت أن مجرد صمود داريا لأكثر من أربع سنوات من الحصار بحد ذاته "انتصار".

المصدر : وكالات,الجزيرة