استمرت الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن التعاون العسكري ووقف العمليات القتالية في سوريا. وقد فشل الطرفان في التوصل لاتفاق، ولكنهما قالا إن أمامهما قضايا قليلة "محدودة" يتعين حلها قبل الإعلان عن اتفاق.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقب لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في جنيف، إن المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي مستورا سيعمل على إعادة أطراف الأزمة إلى طاولة الحوار.

وأضاف كيري أن الجانبين "حققا وضوحا بشأن الطريق إلى الأمام" وإن معظم الخطوات نحو تجديد هدنة وخطة إنسانية تم التوصل إليهما في فبراير/ شباط، قد استُكملت خلال المحادثات.

وقال "لا نريد اتفاقا من أجل الاتفاق. نريد إنجاز شيء فعال يفيد الشعب السوري ويجعل المنطقة أكثر استقرارا وأمنا ويأتي بنا إلى الطاولة هنا في جنيف لإيجاد حل سياسي".

وأضاف "لقد استكملنا الغالبية العظمى من تلك المباحثات الفنية التي ركزت بشكل أساسي على جعل هذه الهدنة حقيقة، وتحسين المساعدات الإنسانية ومن ثم جعل الأطراف تجلس على الطاولة، حتى نستطيع أن نجري مفاوضات جادة بشأن كيفية إنهاء هذه الحرب".

video

وقال كل من كيري ولافروف إن هناك بضع مسائل لابد من الانتهاء منها قبل إمكان التوصل لاتفاق، وحذرا من إمكانية انهيار الاتفاق ما لم يتم سريان "فترة تهدئة" قبل تنفيذه.

بدوره، أكد لافروف الاتفاق على عدد من النقاط المهمة، لكن ما زالت هناك بعض النقاط، وقال "أعتقد أننا سنعرض في أقرب وقت ثمار جهودنا".      

وأضاف أن "مسألة تصنيف الجماعات المسلحة في سوريا هي مسألة معقدة بسبب المحاولات التي تبذلها جبهة النصرة للتخفي بين الجماعات الأخرى".

وتابع لافروف "إذا كنا قادرين على إبرام اتفاق طويل الأجل بشأن وقف إطلاق النار فسنكون قادرين على إحداث تغيير جذري حيال مسار النزاع"، مؤكدا أن الاتصالات مع واشنطن بشأن الملف السوري ستتكثف.

وفي الأيام القليلة القادمة، سيلتقي دبلوماسيون روس وآخرون أميركيون للتوصل إلى حل للصعوبات الفنية الباقية.

وكانت جولات عدة من مفاوضات دولية لتسوية النزاع الذي أودى بـ290 ألف شخص في سوريا منذ عام 2011 قد أخفقت من قبل.

المصدر : وكالات,الجزيرة