أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بخروج أول ست حافلات تقل دفعة من مقاتلي المعارضة المسلحة وعائلاتهم من مدينة داريا بريف دمشق، باتجاه مناطق سيطرة المعارضة في مدينة إدلب.

كما أكد المراسل أن الأهالي الذين خرجوا أمس من المدينة توجهوا إلى الحدود السورية التركية، وأضاف أنه تم تجهيز مكان لاستقبال الأهالي، البالغ عددهم 285 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.

وفي وقت سابق، أفاد المراسل بأن قوافل الهلال الأحمر السوري بدأت الدخول مجددا إلى داريا لنقل من تبقى من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم إلى مدينة إدلب، وذلك بموجب اتفاق بين المعارضة وقوات النظام.

وتوصل النظام والمعارضة قبل أيام إلى اتفاق حول إجلاء المدنيين والمسلحين من مدينة داريا المحاصرة من قبل قوات النظام منذ نحو أربع سنوات، خرجت بموجبه صباح الجمعة مجموعة من المدنيين منطلقين عبر حافلات تابعة للهلال الأحمر السوري نحو مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في ريف دمشق، وإلى مدينة إدلب (شمالي البلاد).

وأشار مراسل الجزيرة من ريف دمشق محمد الجزائري إلى أنه سيتم إجلاء نحو مئة مدني من ذوي مقاتلي المعارضة المحاصرين في معضمية الشام، لنقلهم في القافلة ذاتها إلى إدلب.

استعداد أهالي داريا للرحيل (ناشطون)

شروط الأهالي
وذكر أن الأهالي والمقاتلين في داريا كانوا يصرون على الخروج اليوم دفعة واحدة وعدم تأجيل قسم منهم للغد، وذلك لأن العدد المتبقي كبير.

وسينطلق الذين وصلوا إدلب إلى المراكز التي خصصت لاستقبالهم على الحدود السورية التركية، حيث قامت بعض الجمعيات بإنشاء بعض الغرف وتجهيزها للسكن مؤقتا لاستقبالهم.

video

اتفاق إخلاء
من جهة أخرى، قالت وكالة سانا للأنباء التابعة للنظام إن المرحلة الأولى من اتفاق إخلاء داريا من السلاح والمسلحين انتهت، وإنها تضمنت إخراج عدد من الأهالي إلى مراكز إقامة مؤقتة بريف دمشق، مؤكدة أن أغلب الأهالي البالغ عددهم نحو أربعة آلاف شخص سينقلون لمراكز إقامة مؤقتة.

وأوضحت الوكالة أن هناك ثلاثمئة مسلح -من بين نحو سبعمئة- تم إخراجهم نحو إدلب مع أسرهم، كما نقلت عن قائد بقوات النظام أن داريا ستكون السبت خالية من المسلحين الذين سيتركون أسلحتهم بالمدينة، بينما أكدت مصادر أن مقاتلي المعارضة سيحملون معهم أسلحتهم الخفيفة، وهو ما أكدته صور المقاتلين أثناء خروجهم.

وعرضت قنوات رسمية سورية مشاهد لمقاتلي النظام وهم يحتفلون عند مدخل داريا، بينما كانت الحافلات وسيارات الإسعاف تنقل مقاتلي المعارضة والمدنيين.

ومن المفترض أن يُستكمل خلال الأيام الثلاثة القادمة خروج المسلحين والمدنيين من المدينة التي سوف تسيطر عليها قوات النظام بالكامل، بعد أن قامت أمس الجمعة بتسلم عدد من الأسرى وجثث مقاتلين سقطوا خلال سنوات الحصار الأربع التي عاشتها المدينة.

تجدر الإشارة إلى أن داريا تعرضت لمحاولات اقتحام من النظام عشرات المرات منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وباءت جميعها بالفشل، كما شهدت المدينة دمارا بنسبة 80%، ونزح نحو 90% من سكانها، وتم قصفها بأكثر من ستة آلاف برميل متفجر، وفق "مركز داريا الإعلامي" التابع للمعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات