تمكنت المعارضة السورية المسلحة اليوم السبت من التقدّم بمحيط جرابلس بريف محافظة حلب شمال سوريا، والسيطرة على قرى أخرى بالمحافظة ذاتها، وسط غارات تركية على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري) جنوب جرابلس.

وقال مراسل الجزيرة: المعارضة المسلحة بدعم من الجيش التركي سيطرت على قرية حيمر جنوب غرب مدينة جرابلس بنحو 15 كيلومترا، وذلك بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية ضمن عملية درع الفرات العسكرية.

وذكر المراسل نقلا عن مصدر قيادي بالمعارضة المسلحة أن تنظيم الدولة يعمل على تشتيتهم لقطع الطريق أمام تقدمهم شرق بلدة الراعي للحيلولة دون وصلها بمدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي.

video

مرحلة ثانية
ووفق مصادرنا فإن العمليات العسكرية الجارية الآن في محيط جرابلس تعد المرحلة الثانية من عملية درع الفرات، والتقدم سيكون باتجاه مدينة منبج بريف حلب الشرقي.

وفي وقت سابق اليوم، استعاد مقاتلو المعارضة السيطرة على بلدة الراعي من مسلحي تنظيم الدولة، كما سيطروا على قرية تل شعير غرب جرابلس.

تزامن ذلك مع شن غارات تركية على مواقع لجماعة متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية قرب قرية العمارنة جنوب جرابلس.

وذكر المجلس العسكري لجرابلس -وهو جزء من التحالف الذي يدعمه الأكراد- أن الهجوم على قرية العمارنة تسبب في سقوط ضحايا من المدنيين، ووصفه بأنه "تصعيد خطير يهدد مصير المنطقة."

من جهة أخرى، أفادت مصادر ميدانية أن تحركا عسكريا موازيا جرى باتجاه جنوب جرابلس حيث نفذ الجيش التركي قصفا تمهيديا استهدف مواقع لمجلس منبج العسكري المقرب من الوحدات الكردية قرب قرية العمارنة، حيث ستؤدي العمليات العسكرية الجارية لتطويق منبج من جهة الشمال والشمال الغربي. 

المعارضة السورية استعادت جرابلس من تنظيم الدولة (الجزيرة)

عودة الأسر
على صعيد إنساني، أفادت مصادر للجزيرة أن العشرات من الأسر عادوا إلى جرابلس، بينما لا يزال المئات من أهالي المدينة يتجمعون عند الطريق السريع الرقة حلب في انتظار العودة.

يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه مصادر عن تجهيز معبر جرابلس الحدودي استعدادا لعودته إلى العمل، وأيضا لبدء تسجيل أسماء اللاجئين من أبناء جرابلس بالمخيمات التركية لمن يرغب بالعودة من أبناء المدينة.

وبالتزامن مع هذه التطورات، أرسلت تركيا السبت ست دبابات إضافية إلى شمال سوريا.

ودخلت الدبابات الست الأراضي السورية صباح السبت، في قرية قرقميش على الحدود التركية.

وجرابلس التي تبعد كيلومترات قليلة عن الحدود السورية التركية، سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة منذ صيف 2013. ويبلغ عدد سكانها ثلاثين ألف نسمة بينهم الكثير من التركمان السوريين.

وقد أطلقت الأربعاء وحدات من القوات الخاصة بالجيش التركي -بالتنسيق مع القوات الجوية لـالتحالف الدولي- حملة عسكرية في جرابلس تحت اسم "درع الفرات" بهدف تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من "المنظمات الإرهابية" وخاصة تنظيم الدولة.

وفي غضون ساعات، مكّنت العملية العسكرية قوات المعارضة السورية من طرد التنظيم من المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات