برلمان تونس يناقش منح الثقة لحكومة الشاهد
آخر تحديث: 2016/8/26 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/26 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/24 هـ

برلمان تونس يناقش منح الثقة لحكومة الشاهد

بدأت صباح اليوم الجمعة الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان التونسي لبحث منح الثقة لحكومة يوسف الشاهد، التي ستحل محل حكومة الحبيب الصيد الحالية بعد أن سُحبت منها الثقة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقالت وكالة الأناضول إن الجلسة بدأت بحضور 178 نائبا من مجموع 217. ويتعين أن تحصل الحكومة التي تم إعلان تشكيلتها السبت الماضي، على أغلبية 109 أصوات على الأقل من مجموع أصوات النواب، وفق الدستور التونسي.

وفي كلمة له، قال رئيس البرلمان محمد النّاصر إنه "عملا بمقتضيات الدستور والنظام الداخلي للمجلس سيتولى رئيس الحكومة تقديم عرض موجز لبرنامج عمل حكومته، ويتبع ذلك نقاش عام في حدود ثلاث دقائق لكل نائب، ومن ثم تُحال الكلمة مجدداً لرئيس الحكومة للتفاعل مع مداخلات أعضاء المجلس، ثم ترفع الجلسة وتستأنف في ما بعد للتصويت على منح الثّقة".

وذكر الناصر أن "الجلسة اليوم هي إتمام لمبادرة الرئيس نظرا لما تقتضيه المرحلة المصيرية للبلاد من تجاوز للصعوبات الاقتصادية والأمنية وتحقيق السلام الاجتماعي".

وضمت الحكومة الجديدة 26 وزيرا و14 كاتب دولة (منصب برتبة وزير)، وهم خليط من  سياسيين حزبيين ومستقلين ونقابيين ووزراء تكنوقراط.

وكان رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، وهو من القيادات الشابة لحزب حركة نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحكومي، بدأ مشاورات تركيبة حكومته في الثالث من الشهر الجاري وكشف عنها السبت الماضي. 

video

غطاء سياسي
ويبحث الشاهد عبر هذه التوليفة عن غطاء سياسي ونقابي أوسع، مما يسمح للحكومة الجديدة بإصلاحات جريئة تطالب بها منظمات مالية دولية.

وقال الشاهد في البرلمان اليوم "الأزمة في تونس تتعمق يوما بعد يوم منذ خمس سنوات، ونحتاج اليوم لمعرفة ما حصل ومصارحة الشعب بالحقيقة"، وبيّن أن الوضع في 2017 سيكون أسوأ وأصعب بكثير إذا لم يتم تغيير الوضع الحالي.

وذكر أن بلاده قد تكون مجبورة على الدخول في سياسة تقشف تفضي إلى تقليص المصاريف في عدة قطاعات، وربما تسريح آلاف الموظفين ورفع الضرائب وإيقاف الاستثمار في التنمية والبنية التحتية.

وأضاف رئيس الحكومة المكلف إن الوضع في تونس بات صعبا مع استفحال الفساد، وانحسار الاستثمارات واتساع الفوضى، مقابل تراجع الإنتاج في أغلب القطاعات؛ مما أدى إلى تراجع النمو إلى 1.75% خلال الخمس سنوات الأخيرة.

وذكر أن معدل نمو اقتصاد بلاده هذا العام لن يتجاوز 1.5% بما يقل كثيرا عن المستوى المستهدف رسميا البالغ 2.5% لعام 2016.

صعوبات وأولويات
وتواجه تونس صعوبات في ظل انخفاض إيرادات السياحة منذ الهجمات التي شنها مسلحون، واستهدفت سائحين أجانب في العام الماضي؛ وهو ما دفع إلى إلغاء بعض الرحلات وتقليص الحجوزات.

وفي وقت سابق، حدد الشاهد خمس أولويات أساسية لحكومته، وهي كسب المعركة ضد الإرهاب، والحرب على الفساد، ودفع نسق النمو، والحفاظ على التوازنات المالية، ومعالجة ملف النظافة والبيئة.

يشار إلى أن عددا من الأحزاب أبدى تحفظات حول تركيبة الحكومة، لكن لن يكون لذلك على الأرجح تأثير في عملية التصويت، حيث يتجه البرلمان لمنح الثقة للحكومة بأغلبية مريحة بعد توافق أغلب الأحزاب المشاركة فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات