قال مراسل الجزيرة إن الجيش التركي استقدم تعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط بلدة قرقميش التركية المقابلة لمدينة جرابلس السورية، بينما تسعى "وحدات حماية الشعب "وقوات سوريا الديمقراطية" للتقدم جنوب مدينة منبج، وسط تحذيرات لها من المعارضة المسلحة بوجوب الانسحاب إلى شرق الفرات.
 
وأفادت المصادر أن التحركات التركية تأتي ذلك في إطار الاستعدادات لتحولات المعركة -طبقا لمصادر في المعارضة السورية المسلحة- للمرحلة التالية وهي التمدد غرب وجنوب غرب مدينة جرابلس التي سيطر عليها تنظيم الدولة في نوفمبر/تشرين الثاني 2014  قبل إخراجه منها قبل يومين.
 
وكان مراسل وكالة الصحافة الفرنسية على الحدود بين تركيا وسوريا قد ذكر أن أنقرة أرسلت صباح اليوم الجمعة أربع دبابات إضافية لمدينة جرابلس، مشيرا إلى أنه سمع انفجارات مصدرها جرابلس في مؤشر على استمرار العمليات فيها على حد قوله.
 
من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إن القوات التي سيطرت على جرابلس بدأت بتفكيك الألغام والقنابل التي كان قد زرعها تنظيم الدولة قبيل انسحابه من المدينة، حيث شوهدت عدة انفجارات بالبوابة الحدودية لجرابلس مع تركيا.  
 
وكانت مصادر خاصة للجزيرة قد ذكرت أن المجلس العسكري لمنبج والمُشكل من جانب الوحدات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية حقق تقدما اضافيا في محيط المدينة، في حين استهدفت المدفعية التركية مواقع لقوات سوريا الديمقراطية بقرية الدندنية جنوب جرابلس.
 
وتسعى قوات مجلس منبج العسكري إلى الوصول لقرية الغندورة الواقعة منتصف الطريق بين منبج وبلدة الراعي في ريف حلب الشمالي، لقطع الطريق على المعارضة المسلحة وعرقلة عمليات وصل جرابلس بالراعي الحدوديتين.
 
وكانت المعارضة السورية المسلحة قد أمهلت قوات سوريا الديمقراطية ثلاثة أيام للانسحاب من غرب الفرات في شمال سوريا.
 
video
تحذيرات المعارضة
وقال مراسل الجزيرة محمد عيسى -من غرب جرابلس- إنه يبدو أن الأمور تسير للأسوأ، فـ"وحدات حماية الشعب" تصر على البقاء غرب نهر الفرات والمعارضة المسلحة لا تستبعد المواجهة وتقول إن الوحدات الكردية تعزز مواقعها في الريف الجنوبي لجرابلس على ضفاف غرب نهر الفرات وكذلك في ريف منبج الشمالي.
 
وذكر المراسل أن طائرات التحالف والمدفعية التركية استهدفت بعض المواقع التي تتمركز فيها وحدات حماية الشعب وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن المعارضة المسلحة تعزز مواقعها.
 
ويأتي هذا بعد أن تمكنت المعارضة من بسط سيطرتها على قرية العمارنة الواقعة إلى الجنوبِ من جرابلس بعد اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية.
 
ووفق المؤشرات الموجودة- كما يقول المراسل- فإن الوحدات الكردية لا تنوي الانسحاب من غرب الفرات، حيث تقوم بتجهيز نفسها للمواجهات المرتقبة من خلال تجهيز خطوط الدفاع، ما يدفع المعارضة للخيار العسكري وفق مراسل الجزيرة.
 
وكانت مصادر بالمعارضة السورية المسلحة التي سيطرت على جرابلس قد أكدت أنها ستسعى إلى التحرك غربا (نحو بلدة مارع) في المرحلة المقبلة من العملية العسكرية، مشيرا إلى أنهم لا يرغبون مبدئيا في قتال القوات الكردية لكنهم "سيفعلون ذلك إذا اقتضت الضرورة".

المصدر : الجزيرة + وكالات