أتاح لجوء كثير من السوريين إلى دول شمال أوروبا في الأعوام الأربعة الماضية وعرضهم على سلطاتها لدواعي هذا اللجوء فرصة للتعرف على صفحات دامية وغير معروفة من تاريخ سوريا خلال حكم حزب البعث المستمر منذ العام 1963.

في مقدمة تلك الصفحات تأتي مجزرة حماة في فبراير/شباط 1982 التي نفذتها وحدات الجيش، وعلى رأسها ما كانت تعرف بسرايا الدفاع بحق هذه المدينة، مما أدى إلى مقتل ما بين عشرين وأربعين ألفا حسب المنظمات الحقوقية.

من أحد معسكرات اللجوء في مدينة سندسفال السويدية تحدث (ع. ل) للجزيرة نت عن مشاهداته لأيام المجزرة في حي سوق الشجرة الحموي حيث كان يقيم مع أسرته.

يقول (ع. ل) في شهادته "في اليوم الأخير من الأسبوع الدامي الذي شهده حي سوق الشجرة والذي سقط فيه نحو مئتي قتيل -من بينهم أبي وأخي وثلاثة من أبناء عمومتي وشاب مسيحي من ريف حمص الغربي- تصادف وجودي بالحي مع فرض الطوق الأمني، وجاء القرار بتجميع الجثث في شارع صلاح الدين تمهيدا لنقلها إلى جهة غير معلومة".

ويتناول (ع. ل) تفاصيل أخرى، بينها مشاركة شقيقه في القتال إلى جانب مسلحي "الطليعة المقاتلة" بزعامة مروان حديد في مقاتلة جيش النظام، ومقتله دعسا بجنازير إحدى المدرعات من اللواء 47 بعد نفاد ذخيرته وإلقاء القبض عليه حيا.

المصدر : الجزيرة