أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي أن القوات الحكومية تمكنت اليوم الخميس من استعادة كامل مدينة القيارة جنوب شرق الموصل، بعد انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وقالت مصادر في الجيش العراقي لمراسل الجزيرة الموجود في محيط القيارة، إن الجيش رفع العلم العراقي فوق المستشفى العام في المدينة، وإن قوات الهندسة العسكرية تحاول إزالة الألغام والمتفجرات التي زرعها تنظيم الدولة.

وأشار المصدر إلى وجود عدد من قناصة التنظيم المتحصنين في الأحياء الشمالية من المدينة.

من جانبه، أكد قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي "تحرير القيارة بالكامل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، بعد انتفاضة العشائر من داخل المدينة والتي كان لها الدور الأكبر في العملية العسكرية".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الأسدي القول إن قواته تمكنت من قتل ما يقارب 250 عنصرا من التنظيم، بينهم قيادات بارزة من جنسيات أجنبية وعربية وعراقية أيضا.

وذكر أن "فوج مكافحة الإرهاب" تمكن من  تفجير العشرات من العجلات المفخخة والعبوات الناسفة، وتفكيك المنازل المفخخة التي خلفها مقاتلو التنظيم.

وكان مراسل الجزيرة في محيط القيارة أمير فندي أفاد في وقت سابق بأن مقاتلي تنظيم الدولة يعترضون تقدم الجيش باستخدام عربات مدرعة ومفخخة وعبر قناصة منتشرين على أسطح المنازل، لوقف التقدم المدعوم بقوات إضافية من الحشد العشائري وقوة مكافحة الإرهاب القادمة من بغداد.

وقال إن مئات العائلات ربما تكون محتجزة داخل القيارة التي قال إنها تحترق بالكامل الآن، بينما لا تتوفر أي معلومات حتى الآن عن عدد الضحايا أو كيفية مساعدة المدنيين على الخروج منها.

وأوردت وكالة أنباء الأناضول على لسان قائد المهام الخاصة في جهاز مكافحة الإرهاب، اللواء الركن معن الساعدي، أن تنظيم الدولة كان يراهن على القيارة، وهي آخر معقل له قبل القتال في الموصل.

وتابع الساعدي قائلا إن التنظيم "انهار اليوم أمام قطعاتنا وحاول استخدام جميع الوسائل المتوفرة له من انتحاريين وتفخيخ الدور والعجلات وتخريب الطرقات واستخدم المدنيين دروعا، وقاتل بشراسة في اليوم الأول والثاني من المعركة؛ لكنه انكسر ولاذ بالفرار".

المصدر : الجزيرة + وكالات