وافق مجلس النواب العراقي اليوم على قانون العفو المثير للجدل، بعد أن فشل في تمريره الأسبوعين الماضيين، ويتيح القانون للسجناء والمحكومين تقديم طلبات بإعادة محاكمتهم.

وقالت مصادر من داخل جلسة البرلمان إن التصويت على القانون جاء بأغلبية أصوات النواب، ويجيز قانون العفو لعشرات آلاف السجناء والمحكومين، من بينهم المئات ممن حكم عليهم بالإعدام، تقديم طلبات بإعادة محاكمتهم.

وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري للصحفيين اليوم بمقر البرلمان إنه يستثنى من قانون العفو العام من "تلطخت أياديهم بدماء العراقيين"، وأضاف أن القانون الجديد "يتيح إعادة محكمة وتدقيق ملفات وإعطاء القضاء فرصة لإصدار الأحكام بحق المدانين بتهم كيدية".

صيغة توافقية
وكان رؤساء الكتل البرلمانية العراقية عقدوا اجتماعا قبل أيام توصلوا فيه لصيغة توافقية لمواد مشروع القانون بعد تعديل الخلافية منها، والتي منعت المجلس من تمريره في جلسات سابقة. واعترضت كتل في السابق على فقرة تعطي الحق للسجناء من الذين حكم عليهم بالإعدام أو الذين أُدينوا نتيجة وشاية من المخبر السري، في إعادة محاكمتهم.

وتقول مصادر سياسية إن هناك عشرات الآلاف من السجناء الذين صدرت بحقهم قرارات حكم جائرة بناء على اعترافات انتزعت منهم بالقوة وتحت التعذيب، أو بالاستناد إلى وشاية من مخبر.

وقال مدير مكتب الجزيرة المغلق ببغداد وليد إبراهيم إن تمرير القانون جاء متأخرا، إذ كان يفترض تمريره قبل عام، وأضاف أن هناك تساؤلات بشأن ما إذا كان القانون الجديد سيفضي حقا إلى العفو عن سجناء.

وقانون العفو هو أحد مجموعة قوانين ضمن الاتفاق الحكومي الذي كان قد اتفقت عليه الكتل السياسية في أغسطس/آب عام 2014، والذي أفضى إلى تشكيل الحكومة الحالية.

المصدر : الجزيرة,الألمانية