استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم الأربعاء قرب قرية مادما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بزعم طعنه جنديا قرب مستوطنة يتسهار.

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إنه حسب رواية الاحتلال، فإن سيارة مسرعة ألقت بحجارة على عدد من الجنود الإسرائيليين بمستوطنة يتسهار، فلاحقها الجنود، وفجأة نزل منها شاب وحاول طعن أحدهم في رقبته، فأطلقوا عليه النار.

وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال فتشت بعد ذلك عددا من المنازل بقرية مادما، مشيرة إلى أن الحادث يأتي بعد أربع ساعات من زعم قوات الاحتلال أن فتاة فلسطينية (23 سنة) حاولت طعن أحد الجنود قرب الحرم الإبراهيمي وأنها لهذا اعتقلت.

من جهتها قال رئيس مجلس قرية مادما طلعت زيادة للجزيرة نت نقلا عن شهود عيان إن سيارة حمراء اللون انحرفت عن مسارها عند الشارع الرئيسي قرب منطقة الجسر (المغاوير) كما يعرفها الأهالي، وارتطمت بإحدى سيارات الجيب العسكرية، ما أدى لانحرافه هو الآخر عن مساره أيضا.

وأضاف أن جنود الاحتلال ترجلوا من الدورية العسكرية، وشرعوا بإطلاق النار على الشاب "وقاموا بتصفيته وإعدامه بدم بارد"، نافيا أن يكون الشهيد قد ترجل من سيارته أصلا. وأكد أن المنطقة التي استشهد فيها الشاب تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مستوطنة يتسهار ولا يوجد بها مستوطنون وأن حركة جيش الاحتلال فيها معتادة لا تنقطع.

وأوضح رئيس مجلس القرية أن جيش الاحتلال أغلق المنطقة عسكريا واقتحم منازل مواطنين وشرع بتفتيشها على الفور، وأخرج سكانها وأطلق قنابل صوتية تجاه المواطنين والرصاص الحي بالهواء، كما أغلق المحال التجارية في القرية عند اقتحامها.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان استشهاد الشاب الفلسطيني، من دون أن تفصح عن هويته، لكن مصادر إعلامية أشارت إلى أن الشهيد هو ساري أبو غرب من بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

ولم يسمح جيش الاحتلال لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالاقتراب من الشهيد أو تقديم الإسعاف له، وقال أحمد جبريل من الجمعية إن قوات الاحتلال "نقلته بعد تغطيته بكيس بلاستيكي أسود بسيارة إسعاف تابعة لها".

المصدر : الجزيرة