تواصل قوات الأمن الفلسطينية تعزيز انتشارها في مدينة نابلس وسط حالة من التوتر الشديد في المدينة بعد مصرع المواطن أحمد حلاوة على يد قوات الأمن، في حين أكدت عائلة القتيل على ضرورة محاسبة المتورطين في قتله.

وانتشرت قوات الأمن بشكل كثيف في مدينة نابلس، ومَنعت السلطات الفلسطينية مسيرة جديدة كان عشرات المواطنين يعتزمون تنظيمها احتجاجا على مقتل أحمد عز حلاوة (أبو العز) ضربا من قبل عناصر من الأمن الفلسطيني أمس الثلاثاء.

من جهتها، أكدت عائلة حلاوة أنها لن تدفن ابنها إلى أن يُحاسَب المتورطون في قتله، وكانت قد أكدت في بيان نشر عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك أن ابنها "الشهيد" قد "تمت تصفيته بدم بارد ودون مراعاة لحرمة الإنسان".

وطالبت العائلة كل الجهات بالوقوف على هذا الموضوع وإحقاق الحق بمحاسبة كل صاحب علاقة بمقتل ابنهم بهذه الصورة "الخارجة عن أي تصور بشري" بينما تتهم السلطة الفلسطينية حلاوة بأنه الرأس المدبر لعملية قتل ضابطين بالأمن الفلسطيني الخميس الماضي داخل البلدة القديمة وتعتبره " أبرز وأخطر" مطلوب لديها.

وفضت قوى الأمن الفلسطيني أمس الثلاثاء مسيرة رافضة لإجراءات الأمن بمدينة نابلس كبرى مدن شمال الضفة الغربية، ومنددة بقتل حلاوة ضربا على يد مجموعة من رجال الأمن في مقر الجنيد التابع لأجهزة الأمن بالمدينة، وسط مطالب بإجراء تحقيق في الحادث.

 "المطلوب" أحمد حلاوة الذي قتله الأمن الفلسطيني الثلاثاء بنابلس (مواقع التواصل)

إدانات فلسطينية
وفي رد فعل السلطة، قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله إن ما حصل يعد حادثا "شاذا". وأكد أن الحكومة دعت إلى تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات الحادث في نابلس برئاسة وزير العدل علي أبو دياك، وعضوية النيابة العسكرية والنيابة العامة، وأن نتائج التحقيق ستعلن على الملأ.

واجتمعت شخصيات مسؤولة صباح اليوم في بلدية نابلس، وأعلنت في مؤتمر صحفي رفضها لما وصفته بـ"الجريمة غير المبررة وغير المسؤولة". وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق تستند إلى تقرير الطب الشرعي للوقوف على أسباب وفاة حلاوة.

من جهة أخرى، أعلنت مدينة نابلس اليوم الحداد الرسمي عقب مقتل المواطن حلاوة وأغلقت المحال التجارية أبوابها بوجه المواطنين، بينما لم يعلن حتى الآن موعد تشييع جثمان القتيل.

واعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) أن ما جرى تصرف خارج عن القانون الفلسطيني، وينتهك حق وكرامة المواطن الفلسطيني، وطالبت الرئيس محمود عباس بفتح تحقيق فوري فيما جرى وإعلان نتائجه للجمهور الفلسطيني.

من جهتها نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما وصفته "جريمة إعدام" المواطن حلاوة، وقالت إن ذلك يعكس تطورا خطيرا في سياسة الإعدامات التي بدأت أجهزة أمن السلطة في ممارستها "كما هو حال إعدام الشاب فارس حلاوة وخالد الأغبر الأسبوع الماضي".

وشجبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) مقتل حلاوة، وقالت إنه جريمة تصل إلى القتل خارج القانون، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق وأخرى للوقوف على خلفية الأحداث.

وحمل محامو مدينة نابلس وزير الداخلية المسؤولية الكاملة عما يجري، وشجبوا الطريقة التي مات بها "المطلوب" حلاوة وطالبوا بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين.

المصدر : الجزيرة