أعلنت المعارضة السورية المسلحة أنها سيطرت على كامل مدينة جرابلس السورية الحدودية، فيما قالت مصادر للجزيرة إن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا من معظم أحياء المدينة، وذلك بعد ساعات من بدء هجوم واسع لطرد التنظيم والسيطرة على المدينة والمناطق المحيطة بها بدعم من الجيش التركي.

وكان مراسل الجزيرة أفاد أن مقاتلي المعارضة دخلوا من الأحياء الشمالية للمدينة، وكذلك من جنوبها.

وأفادت مصادر عسكرية أن القوات التركية ارسلت تعزيزات لتأمين الحدود ودعم المعارضة مؤلفة من دبابات ومركبات مدرعة من مدينة كوجالي شمال غربي تركيا إلى المناطق الحدودية في مدينة غازي عنتاب، في إطار العملية العسكرية التي سميت "درع الفرات".

وذكر المراسل -على الحدود التركية قبالة جرابلس- معن خضر أن المعارضة سيطرت على قرية الحجيلية الواقعة على بعد خمسة كيلومترات غرب جرابلس، وسيطرت على تل القرية وموقع لتنظيم الدولة.

وأضاف مراسل الجزيرة أن تركيا سلمت زمام المبادرة الميدانية لقوات المعارضة، حيث دخل سبعمئة من مقاتلي الأخيرة إلى داخل الأراضي السورية انطلاقا من تركيا.

video

قرية الحجيلية
ونشرت وكالة الأناضول صورا لمقاتلي المعارضة وهم يدخلون قرية الحجيلية دون مقاومة، وقامت قوات المعارضة بتأمين محيط القرية استعدادا للانطلاق منها إلى مركز جرابلس بهدف المشاركة في عملية طرد تنظيم الدولة من المدينة.

وقالت مصادر محلية بجرابلس للجزيرة إن مقاتلي التنظيم ما زال منتشرين بالمدينة، وهناك حالة نزوح كبيرة لسكان جرابلس إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة في ظل إغلاق الحدود التركية السورية.

التحركات التركية
وسبق هجوم المعارضة توغل محدود للقوات الخاصة التركية داخل جرابلس وقصف مدفعي وصاروخي كثيف من الجيش التركي، إضافة لدعم جوي من طائرات التحالف الدولي وطائرات تركية استهدفت مواقع تنظيم الدولة.

دبابات تركية تعبر الحدود مع سوريا باتجاه مدينة جرابلس (الأناضول)

وطالت الغارات الجوية وسط مدينة جرابلس والطريق الرئيس للتنظيم نحو مدينة الباب في الجنوب الغربي وعلى قرية الحلوانية غرب جرابلس، بهدف ضرب مواقع حيوية للتنظيم، ورد الأخير على الغارات الجوية بقصف مماثل على نقاط داخل الأراضي التركية. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشر دبابات تركية تدخل الأراضي السورية، وقد أطلقت النار على مواقع تنظيم الدولة.

وهذه المرة الأولى التي تقصف فيها مقاتلات تركية أهدافا في سوريا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما أسقطت تركيا طائرة حربية روسية قرب الحدود، كما أنها أول توغل كبير مُعلن للقوات الخاصة التركية منذ عملية قصيرة في فبراير/شباط 2015 لنقل ضريح سليمان شاه جد مؤسس الدولة العثمانية.

عملية محدودة
وكان وزير الداخلية التركي قال في وقت سابق اليوم إن العملية العسكرية في جرابلس ستكون محدودة وأضاف "إفكان آلا" أنه سيتم الانتهاء منها بسرعة.

وتهدف العملية العسكرية لإنهاء تهديد تنظيم الدولة بالمنطقة، ولقطع الطريق على قوات سوريا الديمقراطية التي عبرت نهر الفرات وسيطرت على مدينة منبج أكبر معاقل تنظيم الدولة شرقي حلب، وكانت تتحضر لهجوم عسكري وشيك أيضا على جرابلس.

المصدر : وكالات,الجزيرة