تستعد فصائل المعارضة السورية المسلحة لشنّ عملية واسعة بهدف السيطرة على مدينة جرابلس -المتاخمة للحدود التركية بريف حلب الشمالي- من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، في خطوة من شأنها أن تبدد آمال الأكراد في توسيع سيطرتهم على المنطقة.

وقال قيادي في المعارضة السورية فضل عدم الكشف عن اسمه، إن من المتوقع أن يشن مقاتلو المعارضة -الذين ينتمون لجماعات تدعمها تركيا وتقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر- هجوما على جرابلس من داخل تركيا في غضون أيام.

وأضاف المصدر ذاته أن الفصائل تتجمع في منطقة قرب الحدود داخل تركيا، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قائد عسكري معارض قوله إن "المئات من مقاتلي المعارضة يتجمعون مقابل بلدة جرابلس تمهيدا لاقتحامها، وإن أغلب المقاتلين الذين يمثلون عدة كتائب أبرزها فيلق الشام والسلطان مراد والفرقة 13، وصلوا من بلدة الراعي عبر عشرات السيارات المزودة برشاشات، إضافة إلى دبابات ومدفعية".

وأضاف القائد ذاته أن "أوامر الاقتحام لم تصدر بعد ونحن بانتظار وصول باقي التعزيزات والمقاتلين بما فيها كاسحات الألغام، نظرا لزرع تنظيم الدولة ألغاما كثيرة على الشريط الحدودي وفي محيط  المدينة".

موقع مهم
وتقع جرابلس على الضفة الغربية لنهر الفرات، وهي آخر بلدة مهمة يسيطر عليها تنظيم الدولة على حدود سوريا مع تركيا.

كما تقع جرابلس على بعد 54 كيلومترا إلى الشرق من الراعي، وهي بلدة حدودية انتزعت جماعات المعارضة نفسها السيطرة عليها مؤخرا من قبضة التنظيم.

وعندما تسيطر جماعات المعارضة على جرابلس فإنها ستحول دون الهجوم على البلدة من جانب قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف تغلب عليه الفصائل الكردية نجح في استعادة مدينة منبج من أيدي تنظيم الدولة.

يشار إلى أن تركيا تشكل داعما مهما لجماعات الجيش السوري الحر، وهي تشعر بالقلق من أن يستغل الأكراد توسع قوات سوريا الديمقراطية صوب الغرب في مواجهة تنظيم الدولة إلى توسيع نطاق نفوذها في أجزاء مختلفة من شمال سوريا، حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية من نهر الفرات قبالة جرابلس.

ويوم السبت، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن أنقرة ستلعب دورا أكثر فعالية في التعامل مع الصراع في سوريا في الأشهر الستة القادمة، للحيلولة دون تقسيم البلاد على أسس عرقية.

المصدر : وكالات