عبّر عدد من الأحزاب السياسية في تونس عن تحفظها على تركيبة حكومة الوحدة الوطنية التي أعلن عنها رئيس الوزراء المكلف يوسف الشاهد، ومن المنتظر أن تعلن أحزاب ومنظمات أخرى عن مواقفها في وقت لاحق.

ومن المقرر أن تلتقي الأحزاب المتحفظة -وأبرزها حركة نداء تونس وحركة النهضة وآفاق تونس- مع الشاهد لإبلاغه بموقفها من بعض الشخصيات في التشكيلة المعلنة، كما سيجتمع المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الحرّ لتحديد موقفه النهائي منها.

وكان الشاهد قد أعلن السبت عن تركيبة حكومة الوحدة الوطنية التي ضمت 26 وزيرا و14 كاتب دولة، وينتظر أن تعرض على البرلمان لنيل ثقته في غضون عشرة أيام.

وقال حزب آفاق تونس -الذي أُسنِدت له حقيبتان وزاريتان- إنه يتحفظ على وزيرين اثنين في الحكومة، متسائلا عن إمكانية تحقيق هدف مكافحة الفساد في ظل وجودهما.

من جهته قال رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي -الذي كان ضمن الرباعي الحاكم في حكومة الحبيب الصيد السابقة ولم تسند له أيّ حقيبة وزارية في التشكيلة الجديدة- إن هذه الحكومة لن تكون أكثر انسجاما من الحكومة السابقة التي نجح بعض أعضائها بطريقة فردية، على حد قوله.

الشاهد أعلن تشكيلة الحكومة التي تتكون من 26 وزيرا و14 كاتب دولة (رويترز)

قاعدة أوسع
وكان مجلس شورى حركة النهضة قد أعلن في ختام اجتماعه أمس دعمه مشاركة الحركة في حكومة الشاهد، كما صادق المجلس -وهو أعلى سلطة لاتخاذ القرار داخل الحركة- على الفريق الوزاري الممثل للنهضة في هذه الحكومة.

ورحّب المجلس بتوسيع القاعدة السياسية للأحزاب المكونة للحكومة، لكنه أبدى بعض التحفظات على التشكيلة الحكومية، وقال إن الحركة ستبلغها للشاهد قبل جلسة منح الثقة في مجلس النواب، بهدف إدخال بعض التعديلات.

من جهته، دعا رئيس الهيئة التنفيذية لنداء تونس حافظ قايد السبسي، كافة التونسيين والتونسيات إلى مساندة حكومة الشاهد لأنها تعطي الأمل في خدمة الشباب التونسي وفي رفع التحديات، على حد تعبيره.

ويأتي تصريح السبسي في وقت عبّر فيه نواب بالبرلمان من حزبه عن تحفظهم على بعض الأسماء الواردة في تشكيلة الحكومة، وأبدوا رفضهم التخلي عن وزير الصحة في الحكومة السابقة سعيد العايدي القيادي في الحزب.

وينتظر أن يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل موقفه إثر اجتماع مكتبه التنفيذي الذي حدد موعده مطلع هذا الأسبوع، كما سيعلن مجلس نواب الشعب اليوم عن موعد الجلسة العامة التي ستنظر في منح الثقة لحكومة الشاهد.

المصدر : الجزيرة