قصفت طائرات روسية وسورية مناطق في حلب وإدلب وريف دمشق فقتلت أكثر من ثلاثين مدنيا، في حين أعلن جيش الفتح عن هجوم وشيك يستهدف قوات النظام السوري وحلفائه في مدينة حلب.

فقد أفاد مراسل الجزيرة بمقتل عشرين مدنيا اليوم الأحد في سلسلة من الغارات على حلب. وقتل تسعة من هؤلاء إثر استهداف سوق للخضار في حي بستان القصر، وهو أحد الأحياء الخاضعة للمعارضة بحلب.

وقال المراسل إن مدنيين آخرين أصيبوا بجراح متفواتة الخطورة، مشيرا إلى أن القصف أسفر عن أضرار كبيرة في السوق. كما أفاد المراسل بأن طائرات حربية روسية وسورية قصفت عدة أحياء في حلب تسيطر عليها المعارضة المسلحة، وأسفرت إحدى الغارات عن مقتل ثلاثة أشخاص في حي الجلوم، حسب ناشطين.

وشملت الغارات التي استخدمت فيها صواريخ فراغية وقنابل عنقودية مدن وبلدات باتبو وأورم الكبرى في ريف حلب الغربي، والخفسة وأبي حنايا في الريف الجنوبي. وقال ناشطون إن الطيران الروسي قصف أيضا بلدة حريتان شمال حلب مما أسفر عن خروج مركز الدفاع المدني عن الخدمة.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية أوقع القصف الروسي والسوري مئات القتلى والجرحى في حلب وريفها، وتركز القصف في الأيام القليلة الماضية على محيط طريق الراموسة الواقع جنوب حلب، الذي تمكن جيش الفتح مطلع هذا الشهر من السيطرة عليه إلى جانب مجموعة من الكليات العسكرية، مما سمح بفك الحصار عن الأحياء الشرقية.

وفي إدلب أفاد المراسل أن تسعة أشخاص قتلوا من بينهم نساء وأطفال وأصيب العشرات بجروح وصفت بأنها خطيرة جراء قصف لطائرات سورية استهدف أحياء سكنية في معرة النعسان. كما قتل خمسة بينهم أطفال ونساء بقصف بالقنابل العنقودية لمدينة دوما بريف دمشق.

مقاتلون من جبهة فتح الشام في منطقة مشروع 1070 شقة جنوب غرب حلب الذي سيطروا عليه (رويترز)

هجوم وشيك
في هذه الأثناء قال الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام أبو يوسف المهاجر إن هجوما جديدا لجيش الفتح على قوات النظام والمليشيات الموالية لها في المدينة يجري التخطيط له، وسيتم البدء فيه خلال الساعات القادمة.

وأضاف المهاجر أن العمل العسكري حاليا في حلب وريفها الجنوبي قائم على تأمين خط الإمداد والشريان الذي تم فتحه إلى أحياء حلب التي كانت محاصرة، وصد هجمات قوات النظام على المواقع التي تم كسبها. وقال إن قوات النظام خسرت خلال ثلاثة أيام فقط من المعارك نحو 170 عنصرا.

وفي موضوع آخر قال المهاجر إن جثث الطيارين الروس الذين أسقطت طائرتهم قرب بلدة سراقب في ريف إدلب بداية الشهر الجاري من الممكن مبادلتهم بمعتقلين في سجون النظام السوري.

وبث جيش الفتح أمس شريطا مصورا التقط من الجو يظهر فيه ما قال إنه جثث لعناصر من المليشيات قتلوا خلال هجوم على تلة "أم القرع" التي تشرف على طريق خان طومان والراموسة جنوب حلب.

وكان جيش الفتح وفصائل من المعارضة السورية قد سيطروا قبل أسبوعين على مواقع مهمة جنوب حلب بينها كلية المدفعية وطريق الراموسة، وأكدوا أنهم سيسعون للسيطرة على مدينة حلب برمتها.

المصدر : الجزيرة