أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد تشكيلة الحكومة الجديدة التي ضمت وزراء من أحزاب الائتلاف الحاكم ومن المعارضة ونقابيين سابقين.

وعرض الشاهد في كلمة له اليوم السبت أسماء الوزراء وكُتّاب الدولة (وكلاء الوزراء), وجاء ذلك إثر لقائه الرئيس الباجي قايد السبسي وتسليمه تشكيلة الحكومة. وقد احتفظ وزراء الداخلية والخارجية والدفاع (الهادي المجدوب وخميس الجهيناوي وفرحات الحرشاني) بمناصبهم، في حين عين غازي الجريبي وزيرا جديدا للعدل مكان عمر منصور.

وقال إن الحكومة الجديدة ضمت ثماني نساء -بينهن لمياء الزريبي وزيرة للمالية- و14 شابا. وأضاف أنه أوفى بالوعد الذي قطعه إثر تكليفه بتشكيلة الحكومة يوم 3 أغسطس/آب الحالي بأن تكون حكومة سياسية لا تقوم على المحاصة، وأن تضم عددا كبيرا من النساء والشباب.

وحث الشاهد كلّ الأحزاب والمنظمات على التحلي بالمسؤولية لتجاوز الظرف الصعب الذي تمر به البلاد، كما دعا كل التونسيين إلى دعم حكومته التي سيُدعى البرلمان للتصويت عليها قريبا.

وضمت التركيبة وزراء من حركة النهضة (69 نائبا في البرلمان) وحزب نداء تونس (67 نائبا) -وهو الحزب الذي ينتمي إليه الشاهد ولا يزال دستوريا الفائز بالانتخابات الماضية- ومن حزب المسار اليساري (لا نواب له في البرلمان) والحزب الجمهوري. كما ضمت القياديين السابقين في الاتحاد العام التونسي للشغل (المنظمة النقابية الرئيسية في تونس) عبيد البريكي ومحمد الطرابلسي.

وبالإضافة إلى وزراء الداخلية والدفاع والخارجية، احتفظ وزراء في حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة الحبيب الصيد بمناصبهم، ومن بينهم وزير التربية ناجي جلول ووزيرة السياحة سلمى الرقيق. وكان البرلمان قد سحب الثقة من حكومة الصيد نهاية الشهر الماضي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إنه يمكن الحديث عن بعض المفاجآت في تركيبة الحكومة التي عرضها الشاهد، ومنها تعيين شخصيات محسوبة على المعارضة على غرار الأمين العام لحزب المسار سمير بالطيب وزيرا للفلاحة، وإياد الدهماني وزيرا مكلفا بالتنسيق بين الحكومة والبرلمان.

وأضاف أن تعيين النقابييْن الطرابلسي والبريكي لتولي وزارتي الشؤون الاجتماعية، والوظيفة العمومية والحوكمة، يستهدف تقاربا أكبر مع اتحاد الشغل.

المصدر : الجزيرة + وكالات