صرح متحدث باسم الأمين العام لـالأمم المتحدة بان كي مون أمس الاثنين بأن المنظمة الدولية تعد اقتراحا رسميا لاستئناف المفاوضات حول تسوية النزاع المستمر منذ عقود في الصحراء الغربية.

وقال المتحدث فرحان حق إن "المنظمة تعمل حاليا من أجل تقديم مقترح رسمي، من أجل استئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بغية التوصل إلى حل مقبول للطرفين بشأن مستقبل إقليم الصحراء".

وأضاف حق أن المبعوث الأممي الخاص كريستوفر روس مستعد للتوجه إلى المنطقة لمناقشة الاقتراح حول "إحياء عملية التفاوض بشأن الصحراء الغربية".

وأوضح -في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الأممية في نيويورك أمس الاثنين- قائلا "لا شيء يقف في طريق عودة روس لمنطقة شمال أفريقيا من أجل متابعة جهود التيسير، واستئناف المفاوضات بين الطرفين للوصول إلى حل مقبول".

وأحجم المتحدث الرسمي باسم الأمين العام الأممي عن ذكر تفاصيل أوفى حول المقترح.

ومنذ 2007، لم يحرَز أي تقدم جراء أربع جولات سابقة من المحادثات بين الرباط وجبهة البوليساريو -التي تدعمها الجزائر وتقوم بحملة من أجل إجراء استفتاء حول الحكم الذاتي. 

غير أن مجلس الأمن الدولي قال في قرار -تم تبنيه في أبريل/نيسان- إن على الأطراف الإعداد لإجراء جولة خامسة من المحادثات.

ولم يُعلن عن أية مواعيد لرحلة روس التي تلي أشهرا من العلاقات المتوترة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في أعقاب زيارة بان إلى المنطقة.

وبعد أن وصف الأمين العام الأممي وضع الصحراء الغربية بأنها "محتلة" ردت الرباط بغضب، وطردت عشرات من موظفي بعثة الأمم المتحدة من تلك المنطقة.

وسمح لعدد من موظفي المنظمة الدولية بالعودة، وتتواصل المناقشات حول عودة باقي الموظفين للسماح للبعثة الأممية بالعمل بشكل كامل.

وسيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء الغربية في نوفمبر/تشرين الثاني 1975 بعد انتهاء الاستعمار الإسباني، ما أدى لنشوب نزاع مسلح مع البوليساريو استمر حتى سبتمبر/ أيلول 1991 حين أعلنت الجبهة وقفا لإطلاق النار تشرف على تطبيقه مذاك بعثة الأممية.

وتقترح الرباط منح حكم ذاتي للصحراء الغربية ولكن تحت سيادتها، إلا أن البوليساريو تطالب باستفتاء يحدد من خلاله سكان المنطقة مصيرهم.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية