أصيب عشرات المدنيين في ريف إدلب الشمالي بحالات اختناق بسبب إلقاء طائرة مروحية براميل متفجرة تحتوي على مادة غاز الكلور السام، وذلك بالقرب من الموقع الذي أسقطت فيه مروحية عسكرية روسية أمس الاثنين، مما دفع الأهالي لتفسير القصف بأنه انتقام من المدنيين.

وقال متحدث باسم الدفاع المدني السوري إن 33 شخصا -معظمهم من النساء والأطفال- تأثروا بالغاز في مدينة سراقب بمحافظة إدلب التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة المعارضة.

ونشر الدفاع المدني تسجيلا مصورا يظهر فيه عدد من الرجال يحاولون التنفس بصعوبة ويزودهم أفراد الدفاع المدني بأقنعة أكسجين، وقال المسعفون إن الغاز المستخدم هو غاز الكلور.

وبحسب المتحدث، فإن هذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها سراقب بغازات سامة، مشيرا إلى تسع وقائع يشتبه الدفاع المدني فيها باستخدام غاز الكلور بمناطق مختلفة في محافظة إدلب.

وقال عدد من سكان المدينة إن القصف جاء انتقاما لإسقاط المعارضة مروحية روسية من طراز "أم آي 8" أثناء تحليقها في منطقة قريبة من سراقب، حيث قتل طاقم المروحية المكون من ثلاثة أفراد وضابطين روس.

وتعتبر هذه خامس مروحية روسية يتم إسقاطها منذ بدء التدخل العسكري الروسي قبل عشرة أشهر، إضافة إلى طائرة مقاتلة، بينما ارتفعت الخسائر الروسية في سوريا منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي إلى 19 قتيلا من العسكريين.

وقال مراسل الجزيرة أمس الاثنين إن قصفا روسيا لبلدات في محيط مكان سقوط الطائرة بمنطقة تل السلطان بين بلدتي سراقب وأبو الظهور أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات