تعلن جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح اليوم تشكيلة المجلس السياسي الأعلى الذي سيدير شؤون البلاد، وذلك رغم الانتقادات العربية والدولية الكبيرة لهذه الخطوة، والتي رأتها تهديدا كبيرا لمشاورات السلام المقامة بالكويت.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر في جماعة الحوثيين أن اجتماعا سيعقد في القصر الجمهوري ظهر الثلاثاء لاستكمال الاتفاق السياسي المبرم الخميس الماضي بين الجماعة وحزب المؤتمر الشعبي العام من أجل تشكيل المجلس السياسي الأعلى.

وأوضح المصدر نفسه أنه سيعلن أعضاء المجلس السياسي العشرة؛ نصفهم من الحوثيين والنصف الآخر من حزب صالح، كما سيتم اختيار الرئيس الدوري للمجلس ونائبه وتحديد مهام الأعضاء، فضلا عن الإعلان عن الأمانة العامة للمجلس.

صلاحية المجلس
وللمجلس المذكور أن يصدر القرارات واللوائح المنظمة والقرارات اللازمة لإدارة البلاد، ويرسم السياسة العامة للدولة، وتكون رئاسته دورية بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه والحوثيين وحلفائهم.

وقال الرئيس اليمني المخلوع في تصريح سابق إن المجلس السياسي يحل محل رئاسة الدولة، واصفا الاتفاق بالإنجاز التاريخي لسد فراغ دستوري استمر أكثر من عام، وأضاف صالح في اجتماع مع قيادة حزبه في العاصمة صنعاء إن المجلس السياسي هو أعلى سلطة في البلاد.

وقوبلت هذه الخطوة بالاستنكار والرفض من قبل الحكومة اليمنية والأمم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الغربية، إذ وصفت الخطوة بأنها تهديد لمشاورات السلام في الكويت، وخرق للدستور اليمني وبنود المبادرة الخليجية.

وقال مجلس الوزراء السعودي إن إقدام تحالف الحوثيين وصالح على تشكيل ما سُمي المجلس السياسي خطوة معرقلة أمام التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي معاناة الشعب اليمني.

مشاورات الكويت
وكان وفد الحكومة اليمنية وصل إلى العاصمة السعودية الرياض قادما من الكويت بعد المشاركة في المشاورات التي عقدها المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وقال الوفد الحكومي إنه لن يعود للكويت قبل أن يوقع الحوثيون وصالح على المقترح الأممي لحل الأزمة.

وقال المبعوث الدولي إن الوفد اليمني سلمه قبل مغادرته الكويت رسالة يعلن فيها موافقته على المقترح الأممي، الذي يتضمن بنودا من بينها حل المجلس السياسي الذي أعلنه الحوثيون وحزب صالح.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة