يواصل الجيش العراقي عملياته جنوب شرق مدينة الموصل مرورا بمناطق نفوذ قوات البشمركة الكردية.

وتهدف تحركات القوات الحكومية العراقية إلى استعادة السيطرة على بلدة القيارة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية الذي تتعرض مواقعه هناك لقصف مكثف من قبل طائرات التحالف ومدفعيته.

وذكر مراسل الجزيرة أن طائرات التحالف الدولي بدأت صباح الخميس قصف محيط البلدة الواقعة على بعد ستين كيلومترا جنوب الموصل.

وأضاف أن قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق تحاول الحفاظ على مواقعها التي سيطرت عليها الأيام الماضية جنوب شرق الموصل، ولا تريد التقدم للوصول إلى نهر دجلة.

وبينما تتعرض القيارة لقصف التحالف الدولي في محاولة لتمهيد الطريق أمام الجيش العراقي لكي يصل البلدة في نهاية المرحلة، تواصل العائلات نزوحها هربا من الحرب التي تدور رحاها هناك بلا هوادة.

وتترافق هذه التطورات الميدانية مع حالة من الاستياء عبرت عنها قيادات بالبشمركة من تصريحات لرئيس الوزراء حيدر العبادي قال فيها إن قوات البشمركة لن تشارك في عملية استعادة السيطرة على الموصل خارج مناطقها الحالية.

فقد قال العميد الركن هوكر صلاح الدين (قائد اللواء الـ14 لقوات البشمركة) إن هدفهم دحر مقاتلي تنظيم الدولة وإنه "لا توجد أي قوة في المنطقة لها الحق لتوجيه أمر أو تحريك لنا سوى (رئيس إقليم كردستان العراق) السيد مسعود البارزاني لأنه هو القائد العام لقوات البشمركة".

وحتى الجيش العراقي الذي يحقق تقدما بطيئا بهذه المنطقة، لا يتفق بعض قادته مع ما ذهب إليه العبادي ويعتبرون البشمركة قوة فاعلة على الأرض لا يمكن تهميشها.

وفي هذا الصدد، قال النقيب نبيل حميد (آمر سرية الهندسة التابعة للفرقة الـ15 بالجيش العراقي) "نحن كعسكر نعمل في الميدان بغض النظر عن السياسة، كلنا يد واحدة. فالبشمركة مع القطعات العسكرية، والهدف هو محاربة داعش، والبشمركة أيضا قوة قتالية ودورهم مهم بعمليات التحرير".

المصدر : الجزيرة