قالت مصادر لقناة الجزيرة إن وحدات حماية الشعب الكردية سيطرت على غالبية حي النشوة الشرقية، وتمكنت من تطويق قوات النظام السوري في المربع الأمني بشكل كامل وسط مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد. 

وأضافت المصادر أن الوحدات الكردية سيطرت أيضا على كلية الاقتصاد والمعهد الصناعي والصوامع في حي غويران جنوبي المدينة، بعد معارك مع قوات النظام والدفاع الوطني التابع له.

من جانب آخر، شن طيران النظام الحربي غارة على منطقة الصوامع أدت إلى مقتل عنصر من قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم الأسايش.

وعلى صعيد متصل، بث ناشطون على شبكة الإنترنت مقطع فيديو يظهر مقتل عدد من الأطفال جراء قذائف هاون أطلقتها قوات النظام على حي العزيزية أمس. وكان سبعة أشخاص قتلوا جراء هذه الغارات والقذائف التي استهدفت مناطق مختلفة من مواقع سيطرة الأكراد بالحسكة.

وأكدت تلك المصادر اندلاع اشتباكات عنيفة اليوم الجمعة بين قوات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة وبين قوات النظام السوري في شمال شرقي البلاد.

وذكرت أن المعارك بين الجانبين جرت في دوار مرشو وحي غويران والنشوة الشرقية، بمحافظة الحسكة لليوم الثالث على التوالي، وأن الوحدات الكردية سيطرت على عدد من المواقع الخاصة بالنظام منذ بدء الاشتباكات. ولم يعلق النظام السوري من جانبه على مجريات الأحداث هناك.

وشهدت تلك المعارك شن طائرات النظام السوري الخميس عدة غارات جوية على مواقع الوحدات الكردية بالحسكة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الصراع في سوريا في مارس/آذار 2011.

وأدانت وحدات حماية الشعب الكردية النظام السوري والمليشيات التي تحارب إلى جانبه. وقالت في بيان إنها "لن تصمت" على هجمات الحكومة بما في ذلك الغارات الجوية على الحسكة التي وصفتها بأنها اعتداء سافر.

وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية الجزء الأكبر من قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من مقاتلين أكراد وعرب يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

أرتال لتنظيم الدولة أثناء انسحابها من مدينة منبج (ناشطون)

وفي تطور ميداني آخر، قال مجلس منبج العسكري إن قوات سوريا الديمقراطية سلَّمته كل المواقع والنقاط العسكرية التي كانت تتمركز فيها ضمن مركز مدينة منبج, وكذا نقاط الخط الدفاعي الشمالي على الضفة الشمالية لنهر الساجور.

وذكر المجلس العسكري بمنبج في بيان للرأي العام أن حملته العسكرية مستمرة بمساندة قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم الدولة في ريف منبج، حيث تتم السيطرة على العديد من القرى الواقعة في ريف المدينة الجنوبي.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية تمكنت الأسبوع الماضي -بدعم من ضربات جوية لتحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية- من طرد عناصر التنظيم من مدينة منبج القريبة من الحدود مع تركيا في نهاية عملية استمرت شهرين. 

المصدر : الجزيرة,الألمانية,رويترز