قالت وزارة الدفاع العراقية إن وزير الدفاع خالد العبيدي اجتمع مع القادة العسكريين العراقيين لمناقشة الاستعدادات الجارية لمعركة استعادة الموصل بشمال العراق، في حين قصفت طائرات التحالف الدولي مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في محيط القيارة جنوب الموصل.

وأوضح بيان وزارة الدفاع العراقية أن اجتماع وزير الدفاع مع قادة الجيش استعرض خطط العمليات ومساراتها لأجل إطلاق عمليات استعادة الموصل، "بما يضمن هزيمة تنظيم الدولة في المدينة ودحره في زمن قياسي وبأقل تضحيات"، وأضاف بيان الوزارة أن العبيدي شدد على إيلاء الجانب الإنساني أهمية كبيرة.

وذكر مراسل الجزيرة أن طائرات التحالف الدولي بدأت صباح اليوم قصف محيط بلدة القيارة الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب الموصل. وأضاف أن قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق، تحاول الحفاظ على مواقعها التي سيطرت عليها الأيام الماضية جنوب شرق الموصل، ولا تريد التقدم للوصول إلى نهر دجلة.

استياء كردي
وتترافق هذه التطورات الميدانية مع حالة من الاستياء عبرت عنها قيادات في البشمركة من تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التي قال فيها إن قوات البشمركة لن تشارك في عملية استعادة السيطرة على الموصل خارج مناطقها الحالية.

video

وأضاف العبادي أن هناك تفاهما مع إقليم كردستان العراق بألا تتوسع قوات البشمركة خارج مواقعها الحالية، لكن متحدثا باسم الإقليم أكد أن البشمركة جزء من منظومة الدفاع العراقية، ومن حقها المشاركة في معركة استعادة الموصل.

وتسيطر البشمركة على طرق واسعة في شمال وشرق وجنوب شرق الموصل، وهي طرق تحتاج إليها القوات العراقية في معركة استعادة الموصل ثانية كبرى مدن البلاد. وقد سيطرت البشمركة في الأيام القليلة الماضية على العديد من القرى في محوري الكوير والخازر وانتزعتها من قبضة تنظيم الدولة بشرق وجنوب شرق الموصل.

وأما القوات العراقية، فتخوض منذ أسابيع مواجهات مع تنظيم الدولة بمحيط مدينة القيارة سعيا للتقدم باتجاه الموصل التي تخضع للتنظيم منذ يونيو/حزيران 2014. ويقول مسؤولون عراقيون إن المعركة النهائية لاستعادة الموصل قد اقتربت، كما يتوقع أميركيون استعادة المدينة قبل نهاية العام الحالي.

المصدر : الجزيرة