إيلاف ياسين-غازي عنتاب

حصلت الجزيرة على تفاصيل اجتماع المبعوث الأميركي إلى سوريا مايكل راتني مع الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض، حيث أكد راتني ضرورة وقف الحرب واستئناف المفاوضات، وطالب المعارضة بالحوار مع روسيا والأكراد، وأوضح رفض بلاده تشكيل فيدرالية كردية.

والتقى راتني وفدا من الهيئة السياسية للائتلاف المعارض، يقوده رئيس الائتلاف أنس العبدة، حيث رسم خلال الاجتماع الخطوط العريضة لسياسة الإدارة الأميركية الحالية في سوريا، التي تركز على وجوب إيقاف الحرب واستئناف العملية السياسية.

ولفت راتني إلى أنه بينما يريد الجانب الروسي شرعية الرئيس بشار الأسد فإن أميركا مع وقف الحرب، وقال إن الروس طالبوا واشنطن بالتعاون العسكري، وهو ما رفضته الأخيرة خشية أن يكون على حساب المعارضة السورية.

وقال المبعوث الأميركي إن واشنطن لن تتخلى عن قيام دولة سورية جديدة دون الأسد، مضيفا "لكن على المعارضة أن تتواصل مع الجانب الروسي".

وكشف راتني أن بلاده لم تتوصل إلى اتفاقات مع الروس حول سوريا بل إلى تفاهمات، وهي تشمل رفض حصار حلب، وفصل جبهة النصرة (جبهة فتح الشام) عن كافة الفصائل الأخرى، كي لا يتم استهداف كل الفصائل المعارضة، مؤكدا أن الروس يعدون كل المعارضة المسلحة في خانة جبهة النصرة.

وأوضح أن هذا ما يفسر امتناع الطيران الروسي عن القصف الممنهج لأحياء حلب الشرقية أثناء قيام جيش الفتح والمعارضة المسلحة بما سموه "ملحمة حلب الكبرى"، التي كسر بها الحصار على حلب، والذي استمر نحو شهر بعد قطع طريق الكاستيلو من قبل قوات النظام. 

وأكد راتني للمعارضة السورية أن الإدارة الأميركية من خلال حوارها مع الروس تسعى لتفادي هزيمة المعارضة، مشيرا إلى أنه في حال لم تتدخل أميركا عند الروس فإن روسيا كان بمقدورها سحق المعارضة، مؤكدا ضرورة حوار المعارضة السورية مع روسيا، وأن الأخيرة سترحب بذلك.

وأضاف راتني أن الأميركيين طلبوا من المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إطارا تنفيذيا واضحا كي يتم استئناف المفاوضات، وأن الأمم المتحدة في النهاية لن تحضر وثيقة تقف بالكامل مع المعارضة. 

صورة لاجتماع الوفد الأميركي برئاسة راتني (يمين) والهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض برئاسة العبدة (الجزيرة)

الأكراد
وعن الأكراد، أكد راتني أن قوات حماية الشعب الكردية شريك قوي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وهي التي تتعاون معها أميركا ولا تتعان مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.

وأشار إلى أنه في حين تعاونت قوات حماية الشعب الكردية مع أميركا في محاربة تنظيم الدولة رفضت المعارضة السورية التعاون في حرب التنظيم قبل أن تتم محاربة نظام الأسد.

وأكد أن الأكراد مكون سوري لن يختفي من الساحة السورية، مطالبا المعارضة بأن تحاوره، وأكد في الوقت نفسه عدم وجود شراكة سياسية بين بلاده والأكراد، وأنها لن تسمح بفيدرالية كردية في سوريا.

وقال راتني خلال حديثه مع المعارضة إن الصراع في سوريا استمر أكثر من خمس سنوات ويبدو أنه قد يستمر من ١٥ إلى عشرين سنة إن لم تغيروا مواقفكم، ولم تتعلموا من أخطائكم.

 وتأتي هذه التسريبات عقب اللقاء الذي جمع مؤخرا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي أعقبها تصريح لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، يبشر فيها السوريين بقرب حل أزمة بلادهم بعد تحقيق ثلاث نقاط: أولاها تأمين الحدود التركية، وثانيتها عدم السماح لقيام دولة كردية، وثالثتها عودة اللاجئين المقيمين في دول الجوار إلى بلدهم.

المصدر : الجزيرة