تتنوع فصول معاناة المغلوبين على أمرهم في المأساة السورية المفتوحة، فمن لم يمت بآلة القتل والدمار لدى النظام السوري وحلفائه، مات جوعا أو مرضا بسبب الحصار الذي يفرضه النظام على مناطق متفرقة من البلاد، حينها يصبح الغذاء والدواء حلما بعيد المنال.

ومع طول أمد الأزمة تزداد المأساة تعقيدا وتبلغ ذروتها مع المدنيين، ولا تفرق في ضحاياها بين رجل وامرأة، أو بين كبير وصغير كحال الطفل السوري يمان عز الدين الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره ويعاني مرض التهاب السحايا الحاد.

ومن أمام السرير الذي يرقد عليه يمان في بلدة مضايا المحاصرة بريف دمشق الغربي، أطلق طبيبه نداء استغاثة يناشد فيه الأمم المتحدة والهلال الأحمر سرعة التدخل لإنقاذ حياة يمان والحالات المشابهة له.
 
وفي أحد المشافي الخاصة بمضايا طغى بكاء الطفل المستمر على صوت الطبيب وهو يقول إن التهاب السحايا أثر على كامل جسد الصغير، وجعله يغرق في بكاء هستيري من شدة الألم، بينما لا يوجد دواء أو حتى مسكنات تخفف أوجاع الصغير وآلامه.  

وقال الطبيب إن الطفل يتألم أيضا جراء ارتفاع حرارة جسمه التي جاوزت 41 درجة، مما قد يؤدي إلى فقدان الطفل بصره وإصابة جميع أطرافه بالشلل.

المصدر : الجزيرة