قال ملك الأردن عبد الله الثاني إن بلاده "بلغت حدودها القصوى في تحمل أزمة اللاجئين السوريين"، مؤكدا رفضه لأي حل لهذه القضية على حساب المملكة.

وأضاف الملك عبد الله في مقابلة مع صحيفة "الدستور" الأردنية شبه الحكومية نشرتها اليوم الاثنين أن الأردن مستعد لتسهيل عبور اللاجئين العالقين على الحدود الذين قال إنهم جاؤوا من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية إلى أي دولة تقبل استضافتهم.

وشدد على أن إغلاق الحدود الأردنية السورية جاء بعد تحذيرات متعددة من وجود ما سماه عناصر متطرفة ضمن تجمعات اللاجئين التي تقترب من هذه الحدود، مؤكدا أن المملكة لن تسمح بأي حال من الأحوال بتشكيل مواقع لتنظيم الدولة أو بؤر للتهريب أو للخارجين عن القانون قرب حدودها.

أعباء مالية
وتطرق إلى الأعباء المالية التي تتحملها بلاده بسبب أزمة اللاجئين السوريين والدعم الدولي الذي تتلقاه قائلا إن "ما وصل الأردن من دعم لم يتجاوز 35% من كلفة استضافة اللاجئين، وهو يقوم بما في وسعه لمساعدتهم، لكن ذلك لن يكون بأي حال من الأحوال على حساب لقمة عيش بنات وأبناء شعبنا الأردني وأمنهم".

وأكد أن "التداعيات الناجمة عن اللجوء السوري تتفاقم والتحديات تتزايد وعلى المجتمع الدولي أن يكون على الأقل شريكا كاملا في تحمل المسؤولية، فهذه أزمة ومسؤولية دولية".

وفيما يتعلق بتصوره لحل الأزمة السورية جدد ملك الأردن التأكيد على أن الحل الوحيد لهذه الأزمة "هو حل سياسي شامل، تتمثل فيه جميع مكونات الشعب السوري وتتوافق عليه جميع الأطراف، ينهي المعاناة، ويحافظ على وحدة الأراضي السورية، ويطلق إصلاحات واسعة تضمن التعددية، والديمقراطية، والمصالحة، وعودة اللاجئين إلى بلدهم".
 
يذكر أن الأردن الذي يزيد طول حدوده مع سوريا عن 375 كيلومترا، من أكثر الدول استقبالًا للاجئين السوريين الهاربين من الحرب؛ إذ يوجد فيه نحو مليون و390 ألف سوري، نحو نصفهم مسجلون بصفة "لاجئ" في سجلات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، و750 ألفًا منهم دخلوا قبل الأزمة، بحكم النسب والمصاهرة والعلاقات التجارية. 

وتدهورت أوضاع هؤلاء اللاجئين بعد إعلان الأردن حدوده مع سوريا منطقة عسكرية مغلقة، إثر هجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري أردني في 21 يونيو/ حزيران الماضي أوقع سبعة قتلى و13 جريحا.

ويقول الأردن إن الكلفة التي يتحملها نتيجة أزمة سوريا منذ عام 2011 تقارب 6.6 مليارات دولار، وهو يحتاج إلى ثمانية مليارات دولار إضافية للتعامل مع الأزمة حتى عام 2018.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية