اتفق مجلس شورى مجاهدي درنة مع كل من المجلس المحلي والمجلس الأعلى الاجتماعي في درنة شرق ليبيا، على رعاية مؤسسات المدينة الخدمية والأمنية وتسيير أعمالها حتى تستقر البلاد بشكل نهائي.

كما اتفقت الأطراف على دعم الحكومة التي يجمع عليها الليبيون، على أن تكون مرجعيتها التشريعية دار الإفتاء الليبية.

ورفض أطراف الاتفاق ما اعتبروها وصاية خارجية تهدد استقرار البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدين على عدم المساس بوحدة التراب الليبي كما جاء في بيان مشترك.

وأكد البيان على الوقوف بحزم وحسم أمام كل مظاهر العنف والاعتداء على أهل المدينة، والعمل على دعم محكمة المدينة بالقضاء والقوانين المنقحة من قبل قوانين دار الافتاء، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والاختصاص.

وشدد البيان على العمل على إقامة مديرية للأمن تتولى تسهيل القطاع الأمني والشرطي في المدينة.

وفي هذا السياق، قال الناشط السياسي عبد الباسط البرعصي إن اتفاق درنة مرَّ بمخاض عسير خاضته مؤسسات المجتمع المدني وأعيان المدينة ومجلسها المحلي ومجلس الشورى.

وأضاف البرعصي للجزيرة أن هذه المبادرة بمثابة إعلان صريح من سكان درنة بأنهم اختاروا الخيار السلمي لإنهاء النزاع مع إخوانهم في المدن والقرى المجاورة.

ووصف هذه المبادرة بالخطوة الجادة والصادقة، مشيرا إلى أنه سيتم تشكيل لجان للذهاب إلى المناطق المجاورة لإنجاحها.

وأكد أن ما تحتاجه هذه المبادرة هو أن يتعامل الطرف الآخر -في إشارة إلى القوى الحليفة للواء خليفة حفتر- معها بكل جدية، باعتبارها السبيل الأنجح لحقن الدماء وعودة المياه إلى مجاريها.

ودعا البرعصي السلطات في الدولة إلى دعم هذه المبادرة والحرص على إنجاحها ودعوة المتنازعين في كافة أرجاء ليبيا للاقتداء بها ليعم السلام في البلاد، وفق تعبيره.

وكان عدد من أعيان المدينة وقيادات مجلس شورى مجاهدي درنة قد اجتمعوا الأسبوع الماضي بغرض تهدئة الأطراف المتنازعة وإيقاف أعمال العنف بين قوات مجلس شورى مجاهدي درنة ومسلحي اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذين يحاصرون المدينة.

المصدر : الجزيرة