بدأت جماعات من المستوطنين اليهود صباح اليوم الأحد اقتحام باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل"، وذلك استجابة للدعوات التي أطلقتها جمعيات يهودية متطرفة وشخصيات دينية وحاخامات وأعضاء كنيست ومستوطنون.

وقالت مراسلة الجزيرة في القدس نجوان سمرين إن أكثر من تسعين مستوطنا يهوديا بدؤوا منذ صباح اليوم اقتحام باحات المسجد الأقصى متوزعين على أربع مجموعات، وذلك ضمن إحياء اليهود لذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" وهو يوم حداد وصيام لديهم.

وأضافت أن السلطات الإسرائيلية نشرت تعزيزات أمنية مكثفة في القدس المحتلة وفي محيط المسجد الأقصى، وقامت بتفتيش المصلين الفلسطينيين والتدقيق في هوياتهم ومنعت بعضهم من دخول المسجد، كما قامت الشرطة بإغلاق عدد من محاور البلدة القديمة في القدس للحد من توافد الفلسطينيين على الأقصى، وفي المقابل سهلت دخول المستوطنين.

وشارك في عمليات الاقتحام والمسيرات داخل البلدة القديمة في القدس شخصيات سياسية في مقدمتهم وزير شؤون القدس الإسرائيلي زئيف إلكن، ونواب من الكنيست وأعضاء في حزب الليكود.

اقتحامات الأقصى تتم بحماية شرطة الاحتلال (الجزيرة)

دعوات للرباط
وقد دعت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر إلى التوجه للمسجد الأقصى لصد أي محاولة من المستوطنين لاقتحامه، لكن الإجراءات الإسرائيلية المشددة حالت دون وصول الكثيرين، وفقا لمراسلة الجزيرة التي قالت إن سلطات الاحتلال اعتقلت عددا من الشبان الفلسطينيين يوم الجمعة الماضي، ومنعتهم من الوصول إلى البلدة القديمة تحضيرا لهذا اليوم.

وكانت الحركة الإسلامية-بيت المقدس حذرت في أول بيان لها من خطر داهم يحيق بالمسجد الأقصى ترعاه سلطات الاحتلال بهدف تقسيمه، ونبهت إلى أن الاحتلال يشدد الحصار على القدس، ويزيد التضييق على سكانها العرب.

وذكرت الحركة -في بيان خصت به الجزيرة نت- أن "قطعان المستوطنين يواصلون اقتحاماتهم للأقصى على مرأى من جنود الاحتلال سعيا نحو تقسيمه وإقامة هيكلهم المزعوم، غير أن أبناء القدس يدافعون عن مسجدهم بكل ما يملكون من مقومات الرباط والثبات".

كما حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أن مجموعات يهودية تخطط لاقتحام المسجد الأقصى الأحد في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق إنّ محاولات المجموعات اليهودية المتطرّفة تنفيذ اقتحام جماعي للمسجد الأقصى، هي استمرار لسعي الاحتلال الفاشل من أجل تقسيم المسجد.

المصدر : الجزيرة