أفادت مصادر للجزيرة بأن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا من مدينة منبج بريف حلب الشرقي باتجاه مدينة جرابلس، بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية إكمال سيطرتها على المدينة القريبة من حدود سوريا مع تركيا.

وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة خروج قوافل لمدنيين من منبج باتجاه مناطق سيطرة تنظيم الدولة، ولم يعرف إن كان هؤلاء قد خرجوا طوعا أم أخذوا رهائن.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية شرفان درويش إن مقاتلي تنظيم الدولة خطفوا قرابة ألفي مدني -بينهم نساء وأطفال- من حي السرب في شمال منبج، مشيرا إلى أنهم "استخدموا المدنيين دروعا بشرية أثناء انسحابهم إلى مدينة جرابلس، مما منعنا من استهدافهم".

تحرير رهائن
وأشار درويش إلى أن قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري؛ "حررت أكثر من ألفي رهينة مدني كان المتشددون يحتجزونهم". ونقلت وكالة رويترز عن درويش أن قواته تمشط حاليا منبج بعد رحيل المجموعة المتبقية من مقاتلي التنظيم الذين كانوا يتحصنون بها.

video

وذكر درويش أن مقاتلي تنظيم الدولة تحصنوا في الأيام الأخيرة داخل منطقة المربع الأمني بوسط منبج قبل انسحابهم تدريجيا في اليومين الأخيرين إلى حي السرب.

وقد عرضت قوات سوريا الديمقراطية على تنظيم الدولة في الأيام الماضية مبادرات لإنقاذ المدنيين لم يتجاوب معها، وقد نصت على السماح لمسلحي التنظيم بالانسحاب من منبج مقابل إطلاق سراح المدنيين المحتجزين لديهم.

وتأتي سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على منبج بعد 56 يوما من الحصار والقصف المكثف من قوات التحالف الدولي على تنظيم الدولة. وبخسارة المدينة، يكون التنظيم قد فقد السيطرة على رابع مدينة في سوريا على يد تلك القوات المدعومة من التحالف الدولي والطيران الروسي.

وكانت منبج تشكل -إلى جانب مدينتي جرابلس والباب- أبرز معاقل تنظيم الدولة في محافظة حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات