واصلت الطائرات الروسية والسورية حملتها العنيفة على المدنيين؛ فقتلت أكثر من خمسين في حلب وإدلب وحمص، بينما فشلت قوات النظام السوري في التقدم جنوب مدينة حلب.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في حلب محمد عيسى بأن نحو 25 مدنيا قتلوا اليوم -وفق حصيلة أولية- في قصف جوي ومدفعي على حلب وريفها، وأضاف أن كل أنواع الأسلحة تستخدم في القصف، ومنها الصواريخ الفراغية والألغام البحرية والبراميل المتفجرة.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بمقتل خمسة وإصابة آخرين في قصف استهدف حيي بستان القصر وجسر الحج داخل حلب. وقال ناشطون إن قصفا مدفعيا استهدف مناطق جسر الحج وبستان القصر والأنصاري والفردوس والمشهد الخاضعة للمعارضة.

وفي وقت سابق اليوم قتل تسعة مدنيين في غارات على بلدة شاميكو بريف حلب الغربي، وقتل ستة آخرون في بلدة جينة بريف حلب الجنوبي. وخلف القصف الروسي والسوري 110 قتلى من المدنيين -معظمهم في حلب- خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات تجددت اليوم في بعض المحاور جنوب حلب، وأكد جيش الفتح وفصائل مسلحة أخرى معارضة أنهم صدوا اليوم محاولة جديدة للمليشيات المتحالفة مع قوات النظام للتقدم على جبهة معمل الإسمنت (جنوب حلب)، وقتلوا عددا من عناصرها، ودمروا دبابة لهم.

وكانت المعارضة أعلنت في وقت سابق أنها صدت عدة هجمات على مواقعها في حي الراموسة الذي يقع جنوب حلب، الذي سيطرت عليه مؤخرا ضمن معركة فك حصار حلب، كما أعلنت أنها قتلت سبعة جنود للنظام وأسرت ضابطا.

video

جحيم القصف
وفي إدلب، أفاد مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام بأن المحافظة تعرضت اليوم لأكثر من أربعين غارة روسية وسورية؛ مما أسفر عن مقتل نحو 25 شخصا، وقال إن 12 غارة استهدفت مواقع داخل مدينة إدلب، بينها سوق الخضار وساحة الساعة والمنطقة الصناعية، وخلفت قتلى ومصابين.

وأضاف أن عشرة من القتلى سقطوا في بلدة عرب سعيد جراء قصف استهدف سوقا للوقود، في حين قتل ما لا يقل عن أربعة في بلدة تفتناز، كما شمل القصف سراقب وأريحا وكفر تخاريم ومعراتة وخان شيخون، وقتل أمس نحو عشرين مدنيا في غارات على بلدتي تلعادة وحربنوش بريف إدلب.

وتشهد إدلب ما يبدو تصعيدا انتقاميا من قبل روسيا منذ أسقطت المعارضة السورية المسلحة قبل نحو أسبوعين مروحية روسية قرب سراقب؛ مما أسفر عن مصرع خمسة عسكريين روس كانوا على متنها.

وفي حمص (وسط سوريا)، قال مراسل الجزيرة إن أربعة مدنيين -بينهم أطفال- قتلوا وأصيب آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة والمدفعية استهدف الأحياء السكنية بمدينة تلبيسة.

بدوره، أفاد مراسل الجزيرة في ريف دمشق بأن قوات النظام السوري مدعومة بغطاء جوي سيطرت على بلدة حوش نصري بغوطة دمشق الشرقية بعد معارك مع مقاتلي المعارضة المسلحة.

كما شهدت عدة مناطق في الغوطة الشرقية قصفا جويا ومدفعيا من قبل قوات النظام؛ مما أوقع جرحى بين المدنيين، وتسبب القصف المتواصل على بلدات منطقة المرج في نزوح أعداد كبيرة من المدنيين.

المصدر : الجزيرة