قالت مصادر للجزيرة إن عددا من أعضاء مجلس النواب اليمني عقدوا جلسة بمقر البرلمان في صنعاء
من غير اكتمال النصاب القانوني، وهي المرة الأولى التي تعقد فيها مثل هذه الجلسة منذ نحو عشرين شهرا.

وقرأ النواب في جلستهم نص الاتفاق بين جماعة الحوثي وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لتشكيل ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ووفق المصادر ذاتها فإن عدد النواب الحاضرين للجلسة لم يتجاوز 75، بينما يبلغ النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسة 151 نائبا.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن ساحة البرلمان شهدت إجراءات أمنية مشددة، إلى جانب انتشار كثيف للمسلحين الحوثيين.

من جهته، قال البرلماني ورئيس لجنة التهدئة في تعز عبد الكريم شيبان إن جلسة البرلمان التي عقدت بصنعاء ودعا إليها الرئيس المخلوع صالح وجماعة الحوثي باطلة، وإنها محاولة منهم لإضفاء الشرعية على الانقلاب.

وأكد شيبان أن البرلمان اليوم يستمد شرعيته من المبادرة الخليجية التي نصّبت عبد ربه منصور هادي رئيسا شرعيا للبلاد.

وكان هادي قد حذر أعضاء البرلمان -الذين قرروا المشاركة في الجلسة التي دعا إليها الحوثيون وصالح- من أن انعقاد تلك الجلسة يعتبر غير قانوني وخارج المشروعية الدستورية.

مساءلة
وتوعد هادي كل من يشارك في اجتماع البرلمان بصنعاء بأنه سيعرض نفسه للمساءلة الجنائية.

وأكد الرئيس أن مجلس النواب توقف عن ممارسة مهامه بعد انقلاب الحوثيين، كما شدد على أنه لا يجوز انعقاد المجلس إلا بدعوة من رئيس الجمهورية أو بتوافق من رئاسة المجلس.

وكان الخبير في القانون الدولي ورئيس منظمة "سواسية" للتنمية والعدالة علي هزازي قد قال للجزيرة إن جلسة البرلمان التي دعا إلى انعقادها الحوثيون ستكون غير قانونية.

وأضاف أن "أغلب الذين سيحضرون تلك الجلسة تحت رحمة وتهديد الانقلابيين".

وأعلن ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" التابع للحوثيين وصالح الاثنين الماضي استئناف جلسات أعمال البرلمان بعد توقف نحو عامين.

ورفضت عدة كتل برلمانية هذه الدعوة، واعتبرت أنها تمثل استمرارا للانقلاب وخرقا للقرارات الدولية.

وجاء رفض الكتل في بيان صدر عن الحزب الوحدوي الشعبي الناصري والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والمؤتمر الشعبي العام الجناح الداعم للشرعية وحزب العدالة والبناء وحزب التضامن.

المصدر : الجزيرة + وكالات