كشفت تقارير غربية عن وجود قوات أميركية وأوروبية في ليبيا تقدم دعما مباشرا لقوات حكومة الوفاق في معارك سرت، ويأتي ذلك إلى جانب وجود قوات فرنسية في بنغازي لمساندة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أشارت تقارير إلى انسحابها قبل أيام.

وكانت وثيقة صادرة عن الحكومة الإيطالية قد كشفت الأربعاء أن قوات خاصة إيطالية تشارك بالفعل في العمليات العسكرية بليبيا، وفق ما أده التلفزيون الإيطالي الرسمي وصحيفة "لاريبوبليكا".

وجاء في الوثيقة -التي بعثت بها الحكومة الإيطالية إلى لجنة الرقابة على عمل الاستخبارات في البرلمان والمصنفة بأنها وثيقة سرية- أن وحدات تابعة للقوات الخاصة بالجيش "تنشط في ليبيا"، استنادا إلى تشريع أصدره البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يسمح لرئيس الوزراء بأن يأذن بمهام عسكرية في الخارج لقوات النخبة.

ويشارك في عمليات سرت من القوات الإيطالية عسكريون من الفوج التاسع، والسرب 17 التابع لسلاح الجو، وقوة تدخل تابعة لسلاح الدرك الوطني، وفق الوثيقة المسربة.

ونقلت صحيفة "لاريبوبليكا" عما سمته مصادر قيادية عسكرية ليبية أن جنودا إيطاليين وصلوا إلى مصراتة وسرت ومعهم معدات إزالة الألغام، وأنهم يعملون حاليا على الأرض جنبا إلى جنب مع الليبيين.

وكان مسؤولون أميركيون وليبيون قد أكدوا أمس الأربعاء وجود قوات أميركية من العمليات الخاصة في سرت، تقدم دعما مباشرا على الأرض لقوات حكومة الوفاق الليبية التي تقاتل تنظيم الدولة في سرت.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الجنود الأميركيين يوجدون في مركز عمليات مشتركة بضواحي سرت، ويعملون بالتنسيق مع نظرائهم البريطانيين لتقديم معلومات استخبارية وتنسيق الضربات الجوية التي بدأتها الولايات المتحدة قبل أيام ضد التنظيم في معقله في سرت.

حطام الطائرة التي أسقطت في بنغازي وقتل فيها ثلاثة جنود فرنسيين (ناشطون)

التموضع الفرنسي
وعلى صعيد متصل قال عضو مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني محمد عماري زايد إنه تم التواصل مع الحكومة الفرنسية بشأن عملياتها العسكرية في ليبيا، وإن فرنسا أكدت أنها لن تتدخل في ليبيا إلا من خلال حكومة الوفاق.

وكانت مصادر عسكرية وأمنية ليبية مطلعة قد أكدت لوكالة الأناضول الأربعاء أن القوات الفرنسية الخاصة الداعمة للقوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي انسحبت من منطقة المدينة منذ قرابة ثلاثة أيام.

ولم توضح المصادر الأسباب التي دفعت القوات إلى الانسحاب من المدينة الليبية، غير أن هذه الخطوة تأتي بعد تصريحات لمحمد عماري قال فيها إن الحكومة الفرنسية تعهدت بإيقاف عملياتها العسكرية في مدينة بنغازي بعد إخطارها باستياء حكومة الوفاق الوطني من تلك العمليات.

وكانت فرنسا قد أعلنت الشهر الماضي مقتل ثلاثة من جنودها كانوا يقومون بعمليات استخبارية في تحطم مروحيتهم ببنغازي شرقي ليبيا، في إعلان يُقر بوجود قوات فرنسية في هذا البلد.

وتأتي هذه التحركات الغربية على الأراضي الليبية -خصوصا في سرت وحولها- في وقت أعربت فيه الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا عن قلقها البالغ إزاء التطورات في ميناء زويتينة النفطي شرق ليبيا.

ودعت هذه الدول في بيان مشترك، لإعادة منشآت النفط فورا إلى حكومة الوفاق الوطني، وتشهد منطقة الهلال النفطي توترا وحشدا لقوات حرس المنشآت النفطية من جهة وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر من جهة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات