أكدت المعارضة السورية المسلحة أنها صدت هجمات مضادة جديدة على مواقعها جنوب حلب، وقتلت ثمانين من قوات النظام السوري والمليشيات الأجنبية وحزب الله اللبناني، بينما قصفت الطائرات الروسية مناطق بالمدينة فقتلت عشرة مدنيين رغم هدنة جزئية أعلنتها موسكو، كما قتلت الغارات الروسية ثلاثين شخصا في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا.

وقال المتحدث باسم غرفة عمليات حلب ياسر عبد الرحيم في تصريح تلفزيوني بثته مواقع إخبارية سورية إن جيش الفتح وفصائل أخرى من المعارضة استعادوا كل النقاط التي سيطرت عليها قوات النظام والمليشيات في منطقة الراموسة بجنوب حلب في وقت مبكر صباح اليوم، ومن بينها مبنى البلدية والكازية (محطة المحروقات).

وأضاف عبد الرحيم أن القوات المهاجمة وقعت في عدة كمائن أثناء تقدمها باتجاه المواقع التي سيطر عليها مؤخرا جيش الفتح وفصائل أخرى بالراموسة وتلة المحروقات، وأكد مقتل أكثر من ثمانين من جنود النظام وأعوانهم بينهم ضابط كبير، وإصابة عشرات آخرين منهم.

كما أكد متحدث باسم حركة نور الدين زنكي أن الفصائل تمكنت من طرد قوات النظام وحلفائه من المواقع التي تقدمت إليها صباح اليوم تحت غطاء من القصف الجوي الروسي والسوري.

وفي الوقت نفسه أكدت جبهة فتح الشام أنها قتلت عناصر من حزب الله وحاصرت آخرين لدى محاولتهم التقدم نحو منطقة الدباغات في حي الراموسة الذي سيطر عليه جيش الفتح وفصائل أخرى مؤخرا بعد أسبوع من انطلاق معركة فك حصار حلب.

دبابة لفصيل سوري معارض في حي الراموسة بجنوب حلب وهي بصدد استهداف مواقع لقوات النظام السوري (رويترز)

قصف متواصل
من جهته أفاد مراسل الجزيرة في حلب محمد عيسى بأن المدينة تعرضت لغارات روسية وأخرى سورية صباح اليوم رغم إعلان موسكو هدنة تبدأ اليوم وتستمر ثلاث ساعات يوميا من العاشرة صباحا إلى الواحدة بعد الظهر.

وقال المراسل إن الغارات والاشتباكات لم تهدأ، وأضاف أن الطائرات الروسية نفذت غارات كثيفة على مواقع المعارضة في حي الراموسة ومحيطه، كما شمل القصف منطقة الراشدين غرب المدينة، ومشروع 1070 شقة السكني في حي الحمدانية، الذي يقع بدوره في الأطراف الغربية من المدينة.

وأفاد المراسل أيضا بمقتل عشرة مدنيين في الغارات الروسية على حلب، وقال إن ثمانية من هؤلاء سقطوا في حلب القديمة.

وأكد المراسل أن أي مساعدات لم تدخل اليوم إلى الأحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة في ظل المعارك والغارات، وكانت مساعدات محدودة تشمل أغذية ومحروقات قد دخلت في الأيام القليلة الماضية بعدما سيطرت الفصائل على طريق الراموسة لتفك إلى حد ما الحصار.

من جانبه أكد متحدث باسم جيش الأنصار أن القصف الروسي لم يتوقف خلال الهدنة التي أعلنتها موسكو من جانب واحد. وفي تطورات متزامنة، أفاد مراسل الجزيرة محمد عيسى بمقتل 11 شخصا في غارة على بلدة "الدانا" بريف إدلب الشرقي المتاخم لريف حلب الغربي.

وفي وقت سابق اليوم قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وناشطون إن نحو ثلاثين شخصا قتلوا في غارات روسية على مدينة الرقة الخاضعة للتنظيم. في المقابل قالت موسكو إن طائراتها استهدفت مواقع لتنظيم الدولة بينها معسكر بالمدينة، وأضافت انها قتلت عددا كبيرا من عناصر التنظيم.

وفي حمص (وسط سوريا) أفاد مراسل الجزيرة بمقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين اليوم برصاص أحد قناصي قوات النظام السوري المتمركز على أبراج مرتفعة تحيط بحي الوعر المحاصر بالمدينة.

من جهته، أكد المجلس المحلي لمدينة داريا أن مروحيات سورية قصفت المدينة المحاصرة اليوم بأكثر من أربعين برميلا متفجرا، بينما تستمر قوات النظام في سعيها لاقتحام المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات