اتهم أطباء سوريون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، الولايات المتحدة بالتقاعس في مواجهة الجرائم المتكررة في المدينة المدمرة.

فقد حذر 15 طبيبا من أصل 35 في الأحياء الشرقية من ثانية أكبر المدن السورية -في رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما- من أن الوضع سيكون ميؤوسا منه بالنسبة للمدنيين إذا أعادت قوات النظام فرض الحصار.

وتمكنت فصائل المعارضة السبت الماضي من فك حصار لقوات النظام السوري استمر ثلاثة أسابيع على أحياء حلب الشرقية وفاقم معاناة السكان جراء الارتفاع الشديد في الأسعار ونقص المواد الغذائية.

لكن أطباء الأطفال والجراحين وأطباء آخرين وقعوا على الرسالة، أوضحوا أن الوضع ما زال مزريا.

وقالوا "ما لم يتم فتح ممر إنساني دائم إلى حلب، فستكون مسألة وقت فقط حتى تحاصرنا قوات النظام مجددا، ويفتك الجوع، وتجف مستلزمات المستشفيات تماما".

وتضمنت الرسالة احتجاجا على الولايات المتحدة، لأنها لم تقم بـ"أي جهد لرفع الحصار أو حتى استخدام نفوذها لدفع الأطراف إلى حماية المدنيين"، وفق تعبير الرسالة.

وأضاف الأطباء السوريون "لسنا في حاجة إلى ذرف الدموع أو التعاطف أو حتى الصلوات، نريد أن تتحركوا، أثبتوا أنكم أصدقاء السوريين".

وقال هؤلاء "أكثر ما يؤلمنا كأطباء، هو اختيار من سيعيش ومن سيموت".

وأكدوا أنه "أحيانا يتم إحضار أطفال إلى غرف الطوارئ لدينا مصابين بجروح بالغة، فيكون علينا إعطاء أولوية لأولئك الذين فرصهم أفضل، أو ببساطة لأننا لا نملك المعدات اللازمة لمساعدتهم".

واشتكى الأطباء من أنهم كانوا لمدة خمس سنوات شاهدين على عدد لا يحصى من المرضى والأصدقاء والزملاء الذين عانوا من العنف، والوفيات المؤلمة، كما تذكر الرسالة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، شكلت سوريا العام الماضي البلد الأكثر خطورة للعاملين بالقطاع الصحي الذين يقدمون خدماتهم في ظل الصراعات أو في حالات الطوارئ، حيث تم تسجيل 135 هجوما على العاملين في المجال الطبي والمرافق الطبية عام 2015.

المصدر : الفرنسية