قال مسؤول محلي إن أعداد ضحايا الهجوم على مرقد شيعي بمدينة بلد (شمال بغداد) مساء الخميس ارتفعت إلى 56 قتيلا و73 جريحا، في حين أقر وزير الدفاع العراقي بأن "التقصير الأمني" مهد لوقوع الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت وكالة الأناضول عن رضي محمد -عضو المجلس المحلي لقضاء بلد بمحافظة صلاح الدين- أن الأعداد ارتفعت بعد العثور على أربع جثث تحت أنقاض المباني المنهارة، ووفاة اثنين من الجرحى الراقدين في مستشفيات بغداد.

وأضاف محمد أن إجمالي الجرحى 73 شخصا، توفي اثنان منهم اليوم في المستشفى، مشيرا إلى أن هناك العديد من الجرحى بحالة صحية حرجة بسبب شدة الإصابات التي تعرضوا لها.

وكان تنظيم الدولة أعلن أمس الجمعة مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف مرقد "سيد محمد" (ابن الإمام علي الهادي).

وقال -في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له- إن "ثلاث عمليات استشهادية بأحزمة ناسفة نفذها جنود الدولة في مرقد السيد محمد بمنطقة بلد جنوبي محافظة صلاح الدين".

من جانبه، أقر وزير الدفاع خالد العبيدي بأن هذه الهجمات جاءت نتيجة "تقصير أمني".

وقال العبيدي -في مؤتمر صحفي عقده بموقع التفجير في بلد- إن تقصير القوات الأمنية المكلفة بحماية المكان تسبب في تمكن أربعة مسلحين من تنظيم الدولة من الوصول إلى بوابة المرقد، وهم يحملون أسلحة وقنابل يدوية، وتفجير أنفسهم في المكان.

وأضاف أنه سبق أن حذر من أن التنظيم سيلجأ إلى تحريك الخلايا النائمة له في مختلف المحافظات العراقية لمهاجمة الأهداف المدنية بعد خسارته المعارك العسكرية، خاصة في الفلوجة، وفق تعبيره.

وتوعد الوزير العراقي بمحاسبة "شديدة لكل مقصر"، متحدثا عما وصفه بمشكلة توزيع المهام الأمنية بين القوات المكلفة بحماية المكان.

وكان بيان صادر عن خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة قال إن تنظيم الدولة استهدف المرقد بقذائف الهاون، وأعقب ذلك هجوم ثلاثة انتحاريين، لكن تم إطلاق النار عليهم، وعندها فجّر اثنان نفسيهما عند سوق بجانب المرقد، بينما قُتل الثالث.

وجاء هذا الهجوم بعد أيام من هجوم آخر استهدف فيه تنظيم الدولة منطقة الكرادة (وسط بغداد)، وأسفر عن مقتل 292 شخصا ومئتي جريح، بحسب آخر إحصاءات لوزارة الصحة العراقية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة