شنت طائرات روسية وسورية أكثر من 150 غارة جوية على حلب شمالي سوريا مما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين مدنيا, في وقت نفت فيه المعارضة سيطرة قوات النظام على طريق "الكاستيلو", المنفذ الوحيد إلى مناطق سيطرتها في المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل 23 شخصا -بينهم أطفال- في سلسلة الغارات التي استهدفت حتى مساء أمس الخميس أحياء طريق الباب والصالحين وبعيدين في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب. كما شمل القصف مناطق في ريف حلب الشمالي.

وجاء هذا التصعيد رغم إعلان النظام السوري في أول أيام العيد عن هدنة مدتها 72 ساعة, وكان الهدف منه مساعدة قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها على قطع طريق الكاستيلو -الذي يصل الريف بحلب المدينة- عبر السيطرة على مزارع الملاح شمال المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات النظام سيطرت على مساحات في شمال المدينة تقع على طريق الكاستيلو, لكن تلك القوات لم تتمكن بعد من قطع الطريق.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش بالتعاون مع "مجموعات الدفاع الشعبية" سيطر على مزارع الملاح الجنوبية، وإن طريق الكاستيلو أصبح في مرمى نيرانه، حيث باتت تلك القوات على بعد نحو كيلومتر واحد من الطريق.

وأشارت إلى أن الجيش سيطر خلال الأيام الثلاثة الماضية على القسم الشمالي من مزارع الملاح وعلى كتل أبنية في منطقة الليرمون على أطراف حلب.

هجوم مضاد
وقد شنت فصائل معارضة هجوما مضادا بعدما أرسلت تعزيزات كبيرة إلى مسرح المعارك في منطقة مزارع الملاح لاستعادة ما خسرته هناك.

وبينما أقر متحدثون من بعض الفصائل بتقدم قوات النظام والمليشيات (بما فيها لواء القدس الفلسطيني), قالت مصادر في غرفة عمليات "فتح حلب" وحركة نور الدين زنكي للجزيرة إن طريق الكاستيلو ما زال سالكا وإنه يمكن للمدنيين عبوره، إلا أن الطريق يتعرض للقصف بسبب المعارك الجارية على مقربة منه.

video

كما نفت المصادر "نفيا تاما" ما نشره إعلام النظام عن سيطرة قواته على منطقة الملاح وتمكنها من قطع طريق إمداد المعارضة, مؤكدة أن قوات المعارضة استعادت المبادرة واسترجعت بعض النقاط، وأنها قتلت العشرات من عناصر النظام والمليشيات الموالية له.

وإذا تم قطع طريق الكاستيلو بالكامل, فإن ذلك سيجعل مناطق المعارضة في حلب التي تضم مئات آلاف المدنيين محاصرة. وقالت الخارجية الأميركية إن هجمات القوات السورية في حلب ومناطق أخرى تظهر مجددا عدم وفاء النظام السوري بالتزاماته, ودعت موسكو إلى الضغط على النظام لوقف هجماته.

وبالتوازي مع التصعيد في حلب، تعرضت مدينة داريا في ريف دمشق لقصف صاروخي ألحق دمارا كبيرا بمنازل وممتلكات المواطنين, وفق المجلس المحلي للمدينة. وتزامن القصف مع وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام التي تسعى لاقتحام المدينة المحاصرة.

هجوم بالقلمون
من جهة أخرى قالت مصادر للجزيرة إن مقاتلي جبهة النصرة وحركة أحرار الشام أسروا أمس الخميس 14 من أفراد قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني وقتلوا عشرة آخرين، إثر هجوم على حاجز الصفا في "جرود رنكوس" في القلمون الغربي بريف دمشق.

وأضافت أن الفصيلين سيطرا على الحاجز ونقاط أخرى في محيطه. من جانبه نفى حزب الله وقوع أي قتلى أو أسرى في صفوفه.

وقد بث ناشطون صورا لما قالوا إنها غارات لطائرات النظام على جرود رنكوس. وأفادت تقارير لاحقا بأن قوات النظام استعادت السيطرة على حاجز الصفا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات