أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق سلسلة التفجيرات التي وقعت في محيط مرقد السيد محمد ببلدة بلد جنوب محافظة صلاح الدين الواقعة شمال بغداد، والتي أسفرت عن مقتل نحو 36 وجرح 65 آخرين.

وقالت الهيئة في بيان إن هذه المدينة وضواحيها تسيطر عليها بشكل كامل القوات الحكومية والمليشيات الطائفية، مضيفة أن هذا النوع من التفجيرات بات واضحا أن نتائجه تصب في مصلحة من سمتهم أصحاب المشاريع الإقليمية المتمددة.

وتابعت الهيئة أن المشروع السياسي الذي يتحكم في العراق بأدوات واشنطن وطهران يستعمل الدم العراقي، للاستيلاء على ثروات البلاد والتنكيل بشعبه ومحو ماضيه الأصيل.

وكان بيان صادر عن خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة قال إن تنظيم الدولة الإسلامية استهدف مرقد "سيد محمد" (ابن الإمام علي الهادي) بقذائف الهاون، وأعقب ذلك هجوم ثلاثة انتحاريين لكن تم إطلاق النار عليهم، وعندها فجر اثنان منهم نفسيهما عند سوق بجانب المرقد بينما قتل الثالث.

وقال الصحفي العراقي علي الجبوري للجزيرة إن انتحاريين فجرا نفسيهما عند بوابة المرقد، مضيفا أنهما تجاوزا الحواجز الإسمنتية المخصصة لحماية المرقد وادعيا أنهما من الحشد الشعبي قبل أن يفجرا نفسيهما.

وقد أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر توجيها لمليشيا "سرايا السلام" التابعة للتيار بالذهاب إلى بلد لحماية المرقد الشيعي، وذلك في بيان أصدره بعيد الهجوم.

ووقع الهجوم بعد أيام قليلة على تفجير استهدف حي الكرادة في العاصمة بغداد وخلف 292 قتيلا، وفي وقت تحاول فيه القوات العراقية طرد مقاتلي تنظيم الدولة من معاقلهم الأخيرة في محافظة صلاح الدين.

المصدر : الجزيرة