قالت مصادر في الدفاع المدني بمحافظة الأنبار غربي العراق إن مليشيا الحشد الشعبي فجرت خمسة مساجد ونهبت مئات المنازل ثم أحرقتها في مدينة الفلوجة، وسط اتهامات للحكومة بالتكتم على تحقيق بانتهاكات "الحشد".

وأوضحت المصادر أن مسلحي المليشيا منعوا فرق الدفاع المدني في المدينة من التحرك لإطفاء النيران المشتعلة في المنازل، وأنهم كتبوا عبارات طائفية على جدران المباني وفي الساحات العامة.

وأضافت أن ذلك تم في وجود أفراد جهاز مكافحة "الإرهاب" والجيش وأفواج طوارئ محافظة الأنبار.

من جهة أخرى، قالت مصادر محلية وشهود عيان إن رجال دين شيعة يقيمون مراسم دينية طائفية في الفلوجة وسط حضور شبه يومي لشيوخ عشائر من محافظات جنوب العراق.

video

وفي هذا السياق، نشرت وسائل التواصل على مدى الأيام الماضية صورا عن مشاهد الحرق والتدمير التي يقول ناشطون إنها وقعت عقب انتهاء العمليات القتالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد توثيق العديد من الانتهاكات الطائفية في تكريت وبيجي، يتكرر المشهد بالفلوجة عقب إعلان الحكومة استعادتها من تنظيم الدولة، وتنقل وسائل التواصل عشرات الصور من عدة أحياء كالمعلمين والمهندسين ونزال، وتظهر فيها انتهاكات المليشيات التي دخلت الأحياء برفقة القوات الأمنية.

ورغم أن رئيس الوزراء حيدر العبادي تعهد سابقا بمحاسبة المتسببين في الانتهاكات بحق النازحين الفارين من معارك الفلوجة، فإن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت أمس الخميس إن تحقيق الحكومة في انتهاكات الحشد ضد المدنيين جرى التكتم عليه، وإن الإخفاق في ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات يُنذر بأخطار في معركة الموصل المرتقبة.

وتضمن تقرير ووتش شهادات لإعدام مدنيين ومقتل العشرات بعد اختطافهم على يد الحشد الشعبي من قرية الصقلاوية.

وما زال مئات الآلاف من النازحين ينتظرون فرصة العودة إلى منازلهم بالفلوجة ومحيطها بعد عامين من النزوح الإجباري، لكن الانتهاكات المستمرة قد تجعل الأمر أكثر تعقيدا.

المصدر : الجزيرة