نشر موقع "ميدل إيست آي" تسجيلات صوتية مسربة تكشف دعما بريطانيا فرنسيا أميركيا للواء المتقاعد خليفة حفتر في عملياته المنطلقة من قاعدة قرب مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وزود الموقع تقريره المنشور الجمعة الثامن من يوليو/تموز الجاري بتسجيلات طيارين في غرفة القيادة، وجاء فيه أن القوات الغربية الموجودة في ليبيا لا تقوم فقط بمهام المراقبة والاستطلاع كما هو معلن في التصريحات الرسمية لتلك الدول، لكنها تشارك في تنسيق وتنفيذ الضربات الجوية إلى جانب قوات حفتر لمساعدته في السيطرة على شرق ليبيا.

وكشفت التسجيلات محادثات الحركة الجوية بين طيارين ومراقبين جويين باللغتين العربية والإنجليزية، ويمكن سماع لكنات بريطانية وأميركية وفرنسية وإيطالية.

وحمل أحد التسجيلات الصوتية عملية التنسيق لضربة جوية استمرت ساعة، ويمكن تمييز بوضوح أصوات الطيارين والمراقبين الجويين يتحدثون بلهجات عربية وبريطانية وفرنسية وإيطالية وأميركية.

ويسمع صوت طيار بريطاني بوضوح في أحد التسجيلات وهو يقول "بنغازي، صباح الخير، أسكوت 9908، أسكوت 9908، نعلمكم بأننا على اتصال مع المجال الجوي في بنغازي".

وفي تسجيل صوتي آخر "أسكوت 9908 معكم مجددا من بنينا"، وفي تسجيل ثالث "هنا أسكوت 9908 نحن في بنينا بالكامل، ووجهتنا التالية هي ليما غولف سييرا ألفا".

ويتضح من خلال التسجيلات أن الناطقين باللغتين الفرنسية والإيطالية هم من يوجهون الحركة الجوية من غرفة القيادة، واستخدم الأميركيون إشارتين هما "برونكو71" و"موستانج 99" وهي طرز سيارات أميركية كلاسيكية.

وظهرت أيضا عدة أصوات تنطق باللهجة الليبية، إذ جاء في أحد التسجيلات "لقد تم التعامل مع الهدف الأول، الهدف كان في سوق الحوت"، وتابع "تعاملنا مع الهدف الثاني، ونسعى خلف الثالث بإذن الله". وجاء رد غرفة القيادة "تقدموا خلف الهدف".

التسجيلات المسربة تؤكد تقارير سابقة تشير إلى وجود مركز عمليات دولي يساعد حفتر (الجزيرة)

تقارير سابقة
وقال الموقع الإخباري إن الأشرطة المسربة تؤكد تقارير سابقة تشير إلى وجود مركز للعمليات الدولية يساعد حفتر في حملته للسيطرة على شرق ليبيا.

واعتبر أن هذه التسريبات تضر الأطراف الدولية المعنية، لأن حفتر مناهض لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس المدعومة دوليا ويقاتل جماعات شاركت بالحملة على تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بدء عملية الكرامة في الـ16 من مايو/أيار 2014 بمدينة بنغازي شرق ليبيا كانت هناك العديد من التقارير تشير إلى أن حفتر يتلقى الدعم من القوى الأجنبية، ولا سيما مصر والإمارات العربية المتحدة، والتي يعتقد أنها مسؤولة عن الضربات الجوية ليلا على مواقع تسيطر عليها القوات الإسلامية المتحالفة.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية اعترف حفتر بأن قواته تلقت الدعم من قوى أجنبية.

من جهته، قال محرر شؤون الشرق الأوسط في غارديان البريطانية إيان بلاك للجزيرة "هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها ادعاءات عن تورط بريطانيا وفرنسا وإيطاليا في تقديم الدعم لحفتر".

وأضاف أن وسائل إعلام عربية نقلت تقارير تؤكد ذلك قبل أسابيع، مضيفا أن ذلك يؤكد وجود تناقض بين الجهود الدبلوماسية التي تبذل لتحقيق استقرار ليبيا وبين الدعم العسكري غير المعلن لحفتر.

المصدر : الجزيرة + وكالات