اتهم وزير الداخلية العراقي المستقيل محمد الغبان رئيس الوزراء حيدر العبادي بما سماه تحريف الحقائق بربط أسباب استقالته بتفجير منطقة الكرادة، في "مسعى لإبعاد مسؤولية الإخفاق الأمني عنه" بصفته القائد العام للقوات المسلحة.

وكان محمد الغبان قد قدم استقالته الثلاثاء الماضي من الحكومة بعد تفجير الكرادة الأحد الماضي احتجاجا على ما وصفه بالتخبط الأمني، وعدم استلام وزارته الملف الأمني الداخلي في بغداد والمحافظات من قوات الجيش، و"تقاطع الصلاحيات الأمنية وعدم التنسيق الموحد للأجهزة الأمنية".

وقال الغبان في بيان أمس الخميس إن "العبادي أراد تحريف الحقائق بربط أسباب استقالتي بحادثة الكرادة ليلقي باللوم على وزير الداخلية ويحمله المسؤولية، ويبعد مسؤولية الإخفاق في إدارة الأمن والدولة عن نفسه وعن قائد عمليات بغداد الذي يتشاطر المسؤولية معه على المستوى الإجرائي والميداني".

وأكد الغبان في بيانه أن العبادي هو المسؤول عن الأمن، و"منه تصدر كافة القرارات والأوامر دون مشورة مع الوزراء الأمنيين"، مشيرا إلى أنه لم يجتمع معه خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وأوضح وزير الداخلية المستقيل أنه عقد الثلاثاء الماضي مؤتمرا صحفيا حضرته معظم القنوات الإعلامية، لكنه فوجئ باتصال العبادي وجرى بينهما نقاش وصفه بالعقيم، انتهى بتقديم استقالته "لعدم استجابته للرؤية الإصلاحية والخطة الأمنية التي قدمناها".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بمكتب العبادي قوله الأربعاء الماضي إن رئيس الوزراء قبل استقالة الغبان، وهو ما أكدته وسائل إعلام عراقية من دون صدور إعلان رسمي.

وأثار تفجير الكرادة الذي خلف 292 قتيلا ونحو 200 جريح غضبا شعبيا ضد العبادي والقادة الأمنيين. وتعرض موكب العبادي للرشق بالحجارة والزجاجات الفارغة أثناء تفقده موقع التفجير.

يذكر أن المكتب الإعلامي لوزيرة الصحة العراقية أصدر أمس بيانا جاء فيه أن "عدد الشهداء بلغ 115 شهيدا تم تسليمهم إلى ذويهم، وهناك 177 شهيدا غير واضحي المعالم ستتم مطابقة التحاليل مع ذويهم لغرض تسليم جثامينهم إلى أهاليهم". وكانت الوزيرة تحدثت الثلاثاء الماضي عن 250 قتيلا.

وأضاف البيان أن "الوزارة أوعزت إلى دائرة الطب العدلي بالدوام الرسمي طيلة فترة العيد وكذلك أيام العطل لتذليل المعوقات التي يواجهها المواطنون أثناء مراجعتهم لمؤسساتنا"، ودعا "أهالي الضحايا إلى مراجعة الطب العدلي لإجراء فحوصات الحمض النووي"، مشيرا إلى أن "عدد الجرحى بلغ مئتي جريح معظمهم تماثل للشفاء"، ولم يبق سوى 23 يرقدون في مستشفيات وزارة الصحة.

المصدر : وكالة الأناضول