نقلت وسائل إعلام عراقية عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتهامه وزير الداخلية المستقيل محمد سالم الغبان بما وصفه بـ"تنفيذ" أجندات خارجية.

ووصف الصدر موقف الغبان ممن سماهم "الثوار السلميين" بالسلبي، في حين دعا المنتسبين إلى وزارة الداخلية الذين يتعرضون للاعتقالات بسبب مشاركتهم في المظاهرات إلى "الصبر حتى الوقوف على قرار معين".

وكان الغبان قدم استقالته عقب التفجير الدامي في منطقة الكرادة وسط بغداد والذي أوقع المئات من القتلى والجرحى واتهمت فيه وزارته بالتقصير.

وقال الغبان خلال مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء إنه قدم استقالته إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي احتجاجا على ما وصفه بالتخبط الأمني، وبرر قراره بـ"تقاطع الصلاحيات الأمنية وعدم التنسيق الموحد للأجهزة الأمنية"، مضيفا أنه سلم نائبه مقاليد وزارة الداخلية حتى يتخذ العبادي قرارا بهذا الشأن.

وقال الغبان إن عودته عن الاستقالة مرهونة بإصلاح الجهاز الأمني، بحسب تعبيره. وأضاف أن الحكومة العراقية لم تنجح حتى الآن في تنظيم عمل الأجهزة الأمنية والاستخبارية، مشيرا إلى تعدد الجهات الأمنية وتداخل صلاحياتها.

video

ولم يعترف الغبان -وهو القيادي في مليشيا بدر- بوجود تقصير في أداء وزارة الداخلية تسبب في انفجار أمس الأول بمنطقة الكرادة وسط بغداد، كما أنه اعتبر أن تأخر الدفاع المدني في الوصول إلى مكان الانفجار عدة ساعات سببه مشكلات قديمة. وقد تسبب التأخر في إطفاء النيران الناجمة عن الانفجار بزيادة عدد الضحايا.

وانتقد الغبان قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بسحب أجهزة كشف المتفجرات التي توصف بعديمة الجدوى، وقال إن القرار لم يقدم بديلا.

وكانت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي قد دعت إلى محاسبة المسؤولين المقصرين بعد التفجير الأعنف خلال 13 عاما والذي أسفر عن مقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة مئات آخرين.

وأثار تفجير الكرادة الذي وقع في وقت مبكر الأحد الماضي وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية غضبا شعبيا ضد رئيس الوزراء والقادة الأمنيين، وتعرض موكب العبادي للرشق بالحجارة والزجاجات أثناء تفقده موقع التفجير.

وفي مواجهة الضغوط الشعبية أعلن العبادي عن إجراءات، من بينها شراء أجهزة جديدة لكشف المتفجرات بدلا من أجهزة مزيفة تم استيرادها ضمن صفقات فاسدة سابقة وما زالت تستخدم منذ خمس سنوات، كما قرر تمكين مدنيين متطوعين من منطقة الكرادة من المساهمة في حماية أحيائهم من الهجمات بالتعاون مع قوات الأمن.

المصدر : وكالات,الجزيرة