اتهمت الأمم المتحدة مليشيا "كتائب حزب الله" العراقية بخطف تسعمئة مدني فروا من مدينة الفلوجة، وإعدام خمسين منهم على الأقل، بعضهم بقطع الرؤوس والبعض الآخر بالتعذيب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين في بيان له الثلاثاء إن هناك أدلة قوية على أن مليشيا حزب الله -التي شاركت ضمن مليشيا الحشد الشعبي في الهجوم على تنظيم الدولة الإسلامية في الفلوجة (خمسون كيلومترا غرب بغداد)- ارتكبت فظائع ضد رجال وصبية فروا من القصف والاشتباكات بمدينة الفلوجة وضواحيها مطلع الشهر الماضي.

ونقل عن شهود أن مسلحي المليشيا نادوا في الأول من يونيو/حزيران الماضي بمكبرات الصوت على نحو ثمانية آلاف مدني أثناء محاولتهم الخروج من بلدة الصقلاوية القريبة من الفلوجة وأعطوهم الأمان قبل أن يقتادوهم ويرسلوا النساء والأطفال إلى مخيمات، والرجال والمراهقين إلى مواقع مختلفة.

ووفقا لشهادات عدد ممن تم احتجازهم على يد هذه المليشيا، فإن من طلبوا شرب الماء من الرجال والصبية تم سحبهم خارج موقع الاحتجاز ثم قتلهم بإطلاق النار عليهم أو بخنقهم أو بضربهم حتى الموت.

وقال المفوض الأممي إن عناصر المليشيا أخذوا 605 من الرجال والصبية إلى مخيم للنازحين، مشيرا إلى أن مصير نحو تسعمئة آخرين غير معروف. وأشار إلى أن وجهاء عشائر من المنطقة وضعوا قائمة بأسماء 634 من المفقودين، كما أنه لا يعرف مصير مئتين آخرين.

وحذر من أن أعمال القتل والاختفاء التي ارتكبتها فصائل تقاتل ضمن الحشد الشعبي إلى جانب القوات العراقية، والتفجيرات على غرار التفجير الدامي الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وأوقع أكثر من مئتي قتيل في منطقة الكرادة وسط بغداد من شأنها أن تفجر العنف الطائفي في العراق مجددا.

وأفادت شهادات الشهر الماضي بإقدام مسلحين من مليشيا الحشد الشعبي على قتل عشرات النازحين ودفن بعضهم أحياء في خنادق في بلدتي الصقلاوية والكرمة القريبتين من الفلوجة، في حين فاق عدد من تعرضوا للاحتجاز منذ بدء العملية العسكرية في الفلوجة في الـ23 من مايو/أيار الماضي العشرين ألفا.

كما أفادت شهادات وصور بتعرض منازل ومحال تجارية في الفلوجة للحرق والنهب من قبل مسلحي المليشيات بعد استعادة القوات العراقية المدينة من تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات