تظاهر المئات من أهالي الكرادة وسط بغداد للمطالبة بتنحي رئيس الوزراء حيدر العبادي على خلفية التفجير الذي استهدف الحي وخلف مئات القتلى والجرحى، بينما دعت لجنة الدفاع والأمن في البرلمان العبادي إلى تحمل مسؤولية اختياراته للوزراء والقادة اﻷمنيين الذين أثبتوا فشلهم في إدارة ملف اﻷمن.

وردد المتظاهرون هتافات ضد المحاصة الطائفية، كما هتفوا ضد هيمنة الأحزاب الدينية، خصوصا حزب الدعوة وزعيمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي اتهموه بالمسؤولية عن تدهور الوضع في العراق.

من جهتها طالبت لجنة الدفاع والأمن في البرلمان العبادي بإعادة تقييم وهيكلة أجهزة الأمن والاستخبارات، وقالت إنها قدمت طلبا لاستجواب وزيري الدفاع والداخلية على خلفية التفجير الذي وقع في حي الكرادة فجر الأحد.

وخلف التفجير 213 قتيلا وأكثر من مئتي جريح، حسب مصادر أمنية وطبية.

مواطنون عراقيون عند موقع تفجير الكرادة (الجزيرة) 

حداد وإعدامات
وبدأ العراق الاثنين حدادا وطنيا لثلاثة أيام على أرواح ضحايا تفجير الكرادة الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعد تفجير الكرادة الأكثر دموية في العراق، والذي دمر ثلاثة مراكز تسوق كانت تعج بالمتبضعين قبل أيام على عيد الفطر. ويأتي التفجير بعد أسبوع على استعادة القوات العراقية السيطرة على مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) من تنظيم الدولة. 

وإثر تفجيرات الكرادة أمر العبادي بإجراءات جديدة لحماية بغداد بدءا بسحب كاشفات القنابل المزيفة التي استمرت الشرطة في استخدامها رغم الفضيحة المتعلقة بصفقة شرائها عام 2011 في عهد سلفه نوري المالكي.

وعلى خلفية هذه التطورات أعلنت وزارة العدل العراقية تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة مدانين الاثنين، بدون أن تحدد الجرائم التي أدينوا بها.

وتوقعت الوزارة في بيان لها "الإعلان عن تنفيذ أحكام الإعدام بمجموعة من المجرمين ضمن قانون مكافحة الإرهاب بالقريب العاجل، إضافة لما أعلن في الأيام القليلة الماضية".

وكان العبادي قد أمر في وقت سابق وزارة العدل بتنفيذ أحكام الإعدام ضد مدانين بقضايا إرهابية على الفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات