كشفت "يديعوت أحرونوت" عن اتصالات سرية تجريها إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لاستعادة جثتي الجنديين المفقودين منذ الحرب الأخيرة على غزة, بينما تجمعت عائلات الجنود المفقودين أمس أمام معبر كرم أبو سالم للاحتجاج.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر أمني "كبير" قوله إن حركة حماس تطالب بإبرام صفقة تبادل جديدة للأسرى على غرار صفقة الجندي جلعاد شاليط.

وتطالب حماس بالإفراج عن خمسين أسيرا محررا اعتقلتهم إسرائيل مجددا بعد عملية اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين قبل عامين، كشرط للدخول في أي مفاوضات، لكن تل أبيب ترفض ذلك.

من جانب آخر، ذكرت صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ عائلات المفقودين في غزة أنه لن يكون هناك اتفاق مع تركيا دون استعادة جثامين الإسرائيليين المحتجزة في غزة، لكنه لم يوف بوعوده للعائلات، ولذلك فهو يرى نفسه متورطا مع هذه العائلات.

وقال الكاتب بن كاسبيت إن بإمكان نتنياهو أن يكون واضحا مع هذه العائلات بالقول إن الاتفاق مع أنقرة لم يتضمن الحديث عن استعادة الجثث من غزة، فالأتراك ليس لديهم القدرة على استعادتها، واعتبر أن الأهم أن إسرائيل لن تطلق أسرى فلسطينيين مقابل جثامين جنود، واصفا أي خطوة من هذا القبيل بأنها "جنون يجب أن يتوقف".

وختم بالقول "يجب ألا نمنح حماس الفرصة لإيجاد معادلة جديدة، وإخضاع إسرائيل على ركبتيها، من أجل جثة قتيل إسرائيلي. ما يمكن أن تقوم به إسرائيل مقايضة جثث أمام جثث، وإلا فلا".

عائلات المفقودين
من ناحية أخرى، قال مراسل موقع ويللا الإخباري دوف غيل هار إن عائلات الإسرائيليين المفقودين في غزة قامت يوم أمس الأحد بمظاهرة أمام معبر كرم أبو سالم (جنوب) على الحدود مع القطاع لمنع دخول الشاحنات التي تحمل بضائع ومواد غذائية احتجاجا على بقاء جثث أبنائهم محتجزة لدى حماس.

وطالبت العائلات الإسرائيلية من الحكومة إعادة جثامين أبنائهم لأن الحكومة هي من أرسلتهم للقتال في غزة خلال الحرب الأخيرة "الجرف الصامد 2014" ومن واجبها أن تعيدهم لعائلاتهم.

بينما نقلت مراسلة موقع "أن.آر.جي" نعمة مشالي عن والدة الجندي أورن شاؤول الأسير في غزة أن نتنياهو لا يقوم بما فيه الكفاية لعودة ابنها من الأسر، وطالبت بوقف الثرثرة عن وضع ابنها في اجتماعات الحكومة بدون جدوى.

واعتبرت أم الأسير أن الاتفاق الأخير مع تركيا جائزة لحماس، لأنه لم يلزم الحركة بعودة الجنود لعائلاتهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية